انضم إلينا
اغلاق
تود فيليبس مترددا.. هل أتى فيلم الجوكر مخيبا للآمال؟

تود فيليبس مترددا.. هل أتى فيلم الجوكر مخيبا للآمال؟

شريف مراد

محرر في قسم رواق
  • ض
  • ض

يبدأ فيلم "The JOKER" بمشهدين، الأول نرى فيه آرثر فليك/الجوكر يرتدي زيّ مهرج ويحمل لافتة في الشارع كُتب عليها عبارة واحدة: "Everything must go"، ويتنمّر عليه بعض الشباب الذين يسرقون اللافتة منه، وبعد مطاردة قصيرة، تأتي نهاية المشهد بضرب آرثر فليك وتحطيم اللافتة على جسده الهزيل. المشهد التالي مباشرة، نرى فيه آرثر فليك موجودا في مكان مغلق، ندرك أنه مخصص للعلاج والتأهيل النفسي. هناك، يُوجِّه فليك سؤالا للمختصة أو الطبيبة النفسية التي تحاوره: "هل أنا فقط مَن يشعر بذلك، أم أن الأمور تزداد جنونا في الخارج؟!"، تجيبه المختصة أن المدينة بالفعل غير مستقرة سياسيا في الآونة الأخيرة.

   

يرسم المشهدان في بداية الفيلم ملامح "آرثر" كشخص ضعيف ومثير للشفقة، ويأتي هنا الناقد السينمائي "بيتر براد" ليشرح في مقال عن الفيلم بعنوان "أكثر فيلم مخيب للآمال هذا العام" مُعلِّلا ذلك بأنه على عكس المتوقع، أتت شخصية الجوكر باعتباره قليل الحيلة ومثيرا للشفقة فضلا عن كونه مجرد مريض نفسي نمطي تماما، فعلى عكس تاريخ شخصية الجوكر منذ أن ظهرت في عالم الكوميكس، ظل ماضي الجوكر دائما غامضا وضبابيا، بإشارات مقتضبة عن طفولة صعبة ومريرة عاشها الجوكر وهو صغير، لكن في جوكر تود فيليبس فنحن نرى بوضوح مبالغ فيه -كما كتب بيتر براد- ماضي الجوكر البائس كله، مما يجعل الجوكر مجرد مهزوم آخر مثلنا جميعا، لا شيء غامض أو مربك فيه، والأهم أنه يفقد مصدر قوته وميزته الأساسية التي لازمته طوال تاريخه؛ أي قدرته على الإلهام.

   

  

حيث كان الظهور الأخير لشخصية الجوكر عام 2008 في الفيلم الذي قام بإخراجه وكتابته كريستوفر نولان مثالا صارخا على الكيفية التي يمكن للشخص الشرير أن يكون هو صاحب الشعبية الأكبر في القصة وليس البطل الذي يضحّي ويُناضل للحفاظ على سيادة القانون وأمن المجتمع، ظهر الجوكر كشخصية ذات أبعاد فلسفية وسياسية واجتماعية، يكشف عن زيف القانون والمجتمع الذي يدافع عنه باتمان، كان جوكر نولان تحديدا بكل الغموض الذي يلفّه تجلّيا ونتيجة لأشكال الإقصاء والقمع التي يقوم عليها مجتمع مدينة جوثام، كصورة للمجتمعات الحديثة الرأسمالية، بينما حاول تود فيليبس الخروج من أسر جوكر نولان وتقديم جوكر من نوع آخر غير سياسي وغير ثوري، يعيش داخل مرضه النفسي وعاره الخاص فقط، إلا أن محاولته كما بدا، أتت مترددة وغير حاسمة، هل لأن طبيعة وتاريخ شخصية الجوكر وطبيعة مجتمع جوثام الرأسمالي لا يسمحان بفصل المآسي الشخصية عن السياسة؟!

  

الغريب.. أو لماذا الجوكر تحديدا؟

في رواية "مصحة أرخام النفسية" (Arkham Asylum) التي كتبها المؤلف جرانت موريسون، وهو اسم المصحة النفسية التي خرجت منها شخصية الجوكر إلى العالم، لا نجد شيئا واضحا عن تاريخ هذه الشخصية، يحكي الجوكر عن ماضيه قائلا: "أحيانا أتذكَّره بشكل ما، وأحيانا أخرى بشكل مغاير، إذا كنت سأحظى بماضٍ، فأنا أُفضِّل أن يكون اختيارا من متعدد"، الجوكر نفسه لا يذكر ماضيه بشكل واضح، ولا يستطيع أن يُفرِّق بين ما عاشه ومر به على الحقيقة وبين الكوابيس والصور المتقطعة والاستيهامات التي تأتيه عن طفولته وشبابه، لا ينكر الجوكر بشكل عام أنه عاش حياة صعبة، يحكي جوكر نولان في أحد المشاهد أنه حظي بهذه الندوب على وجهه وهو طفل جراء تشويه والده لوجهه، والده المقامر السكير الذي كان يعود للمنزل ليلا ليُذيقه هو ووالدته صنوف العذاب، وفي النهاية قرر أن يرسم هذه الندوب على شكل ابتسامة على وجه ابنه لأنه كان يرفض أن يراه باكيا طوال الوقت. وفي مشهد آخر يحكي الجوكر نسخة مغايرة ليخبرنا أنه نفسه هو مَن شوَّه وجهه ليحظى بندوب على شكل ابتسامة رغبة منه في التخفيف عن زوجته التي تعرَّضت لتشويه وجهها على يد رجال إحدى العصابات.

   

  

في كل هذا التاريخ لا يبدو على الجوكر أنه يخجل من نفسه أو يشعر بالخزي من تكوينه، هو يدرك أنه غريب وغير خاضع لأي تصنيف، وسلوكه غير قابل للتنميط أو التنبؤ، وهذا سر ما يميزه وسر ارتباك الجميع أمامه، هنا تحديدا يظهر أول بُعد اجتماعي وسياسي في شخصية الجوكر، فالجوكر هنا هو مرادف للإبهام والغموض والغرابة في مجتمع حديث رأسمالي يخوض حربا وجودية دائمة ضد اللا يقين والغموض والشذوذ والإبهام كأحد تجليات الحرب المقدسة لنزع السحر عن العالم، يوضح عالم الاجتماع زيجمونت باومان أن منبع الحياة الحديثة هو السعي لخلق التماثل والتشابه واستئصال الإبهام بوضع تعريفات محددة لكل شيء وكل إنسان وحدود فاصلة بين النظام والفوضى، فحتى تتمكّن من أن تعيش داخل مجتمع حديث ورأسمالي، تماما كمجتمع مدينة جوثام؛ يعني أن تكون شخصا خاضعا للتصنيفات الأخلاقية والسياسية والاجتماعية المتعارف عليها وكل أفعالك وردود أفعالك قابلة للتنبؤ والتوقّع.

 

في واحد من الحوارات الذكية التي خاضها جوكر نولان مع المدّعي العام في مستشفى مدينة جوثام، يتّهمه المدّعي العام بأن كل هذه الفوضى التي عمّت المدينة هي من تخطيطه، كان رد الجوكر: "هل أبدو لك رجلا لديه خطة؟ أنا مجرد شخص يطارد الكيانات الكبيرة فحسب، ولا فكرة لديّ عما سأفعله بها إذا حصلت عليها، أنا فقط أتصرف بشكل عفوي، ترى الآن العصابات لديها خطط، والشرطة والبلدية في المقابل لديها خطط، إنهم مخططون ومنظمون، يحاولون دائما السيطرة على عوالمهم الصغيرة، أنا فقط كل ما أحاول فعله أن أوضح لهم كم هي مثيرة للشفقة محاولاتهم تلك".

   

  

وكما كانت خطة شرطة جوثام هي محاربة الجوكر كأولوية قبل عصابات الجريمة المنظمة، كذلك جوهر الممارسة السياسية الحديثة كما يوضح باومان، فهو أولا رسم الحدود بين الداخل والخارج، "وهو يعني قبل كل شيء تطهير الواقع من الإبهام وإقصاء الغرباء أو ترحيلهم أو حجزهم، ونزع الصفة القانونية عن القوى والأطراف غير المقيّدين بالقانون وبالنظام القائم"، فحين احتاج بطل مدينة جوثام الرسمي المدّعي العام وممثل القانون هارفي دينت إلى التأييد الشعبي لشن حملة أمنية موسعة لإعادة النظام، أعلن الحرب على الجوكر وباتمان معا قبل الحرب على الجريمة المنظمة، فباتمان كما أخبره الجوكر بنفسه "مثله تماما، غريب وغامض ومُبهَم بالنسبة لسكان المدينة الحديثة المتحضرة".

 

وهو الأمر الذي تكرر في إحدى القصص المصورة المبكرة، حيث أتى على لسان الطبيبة النفسية المسؤولة عن حالة الجوكر وقت أن كان مُحتجَزا داخل المصحة النفسية في حوارها مع باتمان: "ربما نقف الآن بصدد نوع خارق من الذكاء، نوع جديد من الإدراك الإنساني الفائق أكثر ملاءمة من العيش في مدينة نهايات القرن العشرين. فعلى عكسي وعكسك، لا يبدو أن الجوكر يمتلك أي نوع من التحكم في المعلومات التي يلتقطها من العالم الخارجي، ومن ثم لا يستطيع التأقلم مع فوضى حواسه سوى عبر السير في أي اتجاه بشكل عفوي. ولهذا، يجد نفسه بعض الأيام مهرجا عابثا، وأياما أخرى قاتلا سيكوباتيا. فالجوكر بلا شخصية محددة، يُعيد اختراع ذاته في كل يوم ويرى نفسه ملكا للتمرد، والعالم مسرح العبث الخاص به". كانت هذه هي شخصية الجوكر في كل أطواره تقريبا، ليس كشخص ثوري أناركي يُبشِّر بالحرية وخلاص العالم، بل مجرد تجسيد حيّ وتكثيف وفضح لأشكال القمع والإقصاء التي تستبطنها الحداثة والرأسمالية.

   

الكوميديان الذي لا يُضحِك أحدا.. السلطة والخطاب

"أنتم مَن تُحدِّدون الكلام الذي ينبغي أن يُقال والذي لا ينبغي أن يُقال، بالتالي أنتم الذين تُحدِّدون النكات التي تستحق الضحك، والتي لا تستحق"

(الجوكر - خوان فينكس)

      

  

في فيلم تود فيليبس الأخير "the joker"، يظهر الجوكر في صورة مؤدٍّ كوميدي مسرحي (Standup Comedian) ولكنه لا يُضحِك أحدا، في الوقت الذي يَضحك هو على مواقف تبدو لمن حوله عادية تماما، وليبرر ذلك يدّعي أن لديه مرضا نفسيا يدفعه للضحك دون مبرر أحيانا، كل هذا يأتي خلال الفيلم بشكل متوازٍ مع مأساة آرثر فليك/الجوكر التي نعيشها معه ونراها بشكل مكثف أغلب مدة الفيلم، مع مشاهد عرضية متفرقة عن الاضطرابات السياسية والاجتماعية والأمنية التي تمر بها مدينة جوثام، مع تركيز واضح من مخرج الفيلم على حالة الاحتقان الطبقي التي بلغت أعلى معدلاتها في خلفية معاناة الجوكر وانفجاره المرتقب.

 

ومع تصاعد الغليان السياسي والأمني في المدينة يظهر تردد صانع الفيلم تود فيليبس بين ذاتية الجوكر وبين تسييسه، فالجوكر مع تود فيليبس الذي يظهر لأول مرة كشخص يشعر بالدونية والخزي من عاره الشخصي، دون توجيه أي نقد ولو مُضمَر للمجتمع وللأوضاع الاجتماعية والسياسية التي ربما شكَّلت حياته، خزي من ماضيه ومن عدم نجاحه في الحياة ومن وضعه الاجتماعي ومن المكان الذي يعيش فيه، ومن مرض أمه، لا نجد لدى الجوكر أي وعي بربط مأساته الخاصة بطبيعة المدينة والمجتمع، في الوقت الذي يضحك فيه الجوكر باستمرار ويُصِرُّ على أن يصبح مؤديا كوميديا ينشر الضحك بين الناس ولكن لا يضحك له أحد.

  

    

هنا تنفجر الأبعاد السياسية الثورية لدى الجوكر مرة أخرى، ففي لحظة الذروة في الفيلم يظهر الجوكر في كامل حُلّته في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي الأشهر في المدينة (شخصية روبرت دي نيرو)، يُحدِّثه روبرت دي نيرو الذي سخر منه ومن نكاته في حلقة سابقة من برنامجه عن أنه غير مضحك ومؤدٍّ كوميدي فاشل، ويستمر دي نيرو بالتنمر على الجوكر فيرد عليه الجوكر في عبارة ذات دلالة سياسية مهمة: "أنتم مَن تُحدِّدون الكلام الذي ينبغي أن يُقال والذي لا ينبغي أن يُقال، بالتالي أنتم الذين تُحدِّدون النكات التي تستحق الضحك، و التي لا تستحق"، قبل أن ينفجر الجوكر ويقوم بقتل دي نيرو بشكل مسرحي، وتندلع الثورة في شوارع مدينة جوثام على التوازي.

 

يشرح لنا ميشيل فوكو فيلسوف السلطة والتفكيك أن السلطة السياسية لا تتجلّى في شكل المؤسسات الرسمية القضائية والشرطية وحسب، بل إنها تتدفق داخل سائر الخطابات داخل المجتمع اليومية منها والعامة لتُعيد تشكيل الخطاب العام كله، وتحديد ما ينبغي أن يُقال وما لا ينبغي في شكل يدعم وجود السلطة ويحفظ أهدافها ومصالحها، موضحا: "في كل مجتمع يتعرّض إنتاج الخطاب للتحكم والاختيار والتنظيم وإعادة التوزيع من خلال عدد معين من الإجراءات الهدف منها تجنّب تأثيراته ومخاطره والهيمنة على ما قد يَنتج عنه من أحداث".

  

يوضِّح فوكو أن عملية تفكيك خطاب السلطة هي عملية سياسية ونضالية بشكل كبير، وهو الأمر الذي ظهر رمزيا في فيلم تود فيليبس حتى لو بشكل متردد، فبمجرد فضح الجوكر لسلطة الخطاب أو لخطاب السلطة وقيامه بقتل روبرت دي نيرو المسؤول الأول عن صيانة الخطاب الذي يُمثِّل سلطة الأغنياء وأسلوب حياتهم في الفيلم، تندلع الثورة في مدينة جوثام. تصبح السلطة ملقاة في الشوارع، ليلتقطها الجوكر في نهاية الفيلم، ويصبح وهو واقف على حطام سيارات الشرطة ملك المدينة الجديد.

 

جوكر نولان في فيلم عام 2008 فيشعر جميع من حوله بأنه متفوق عليهم وأنه على عكس جوكر تود فيليبس لا يستجدي عطفهم، بل هو الذي يشعر بأنهم مثيرون للشفقة والسخرية

مواقع التواصل
   
تفكيك الجوكر لصالح السلطة

"الأمور تزداد جنونا في الخارج" (Things are getting crazier out there)

(الجوكر)

    

كانت أول جملة قالها الجوكر/آرثر فليك في الفيلم عبارة عن سؤال: "هل أنا فقط مَن يشعر بذلك، أم أن الأمور تزداد جنونا في الخارج؟". هذا التساؤل وهذه العبارة كانت قد تكررت كثيرا في كل الأفلام والقصص التي ظهر فيها الجوكر، سؤال الجنون والعقل، الجوكر الذي تم احتجازه طويلا داخل مصحة أرخام النفسية متهما من قِبل مجتمع مدينة جوثام بالجنون، خرج من المصحة ليتهم المدينة بالجنون مرددا: "الأمور تزداد جنونا في الخارج" (Things are getting crazier out there)، ليقلب الجوكر المعادلة رأسا على عقب، فبدلا من اتهام سكان المدينة وأجهزتها للمهمشين المعزولين في داخل أسوار المصحات النفسية بالجنون، يُعلن المُهمَّشون أن المدينة بحاجة ماسة إلى العلاج والثورة.

   

في النصف الأول من الفيلم يضحك آرثر فليك باستمرار ويتجنّبه الجميع، يحاول في الوقت ذاته أن يدل الناس على مواطن السخرية وعدم الجدية في حياتهم التي يتخيّلونها عادية وعقلانية وسليمة فلا يفهمه أحد، ثم يتحوّل آرثر فليك ويصبح الجوكر الذي نعرفه وإن كان بصورة مترددة، إذ يعترف على الهواء للجميع أنه مصاب بمرض التوحد، أما جوكر نولان في فيلم عام 2008 فيشعر جميع من حوله بأنه متفوق عليهم وأنه على عكس جوكر تود فيليبس لا يستجدي عطفهم، بل هو الذي يشعر بأنهم مثيرون للشفقة والسخرية.

     

الغرابة والعفوية والتمرد وانعدام القابلية للتصنيف أو التوجيه والسيطرة تجعل الجوكر دائما ثوريا وسياسيا، ودائما في مواجهة السلطة

مواقع التواصل
   

في كتاباته عن تاريخ الجنون يكشف ميشيل فوكو كيف "أن مفهوم الجنون يتشكَّل بفعل المجتمع ومؤسساته"، فهو بالأساس مفهوم تاريخي بدأ في الظهور مع ظهور مفهوم العقل الديكارتي البرجوازي الحديث كنقيض للعقل أو مقابل له، ومع تشكُّل المجتمعات الحديثة انتشرت السجون والمصحات وأسوار العزل الضخمة بسرعة قياسية ليعزل داخلها كل مَن جرى تصنيفهم بأنهم "غير مفيدين اجتماعيا" طبقا لمعايير النظام الديني الأخلاقي والاجتماعي البرجوازي المسيحي، شمل هذا التصنيف الفقراء والعاطلين عن العمل ومرضى الأوبئة وكل مَن لا يتصرّف وفق تقييدات وإرشادات النظام القائم.

   

وعبر تتبّع تأريخي طويل يوضح فوكو كيف أن مفاهيم مثل الصحة والمرض النفسي والجنون والعقل، كانت رهينة للسلطة السياسية-المعرفية القائمة، وأنها عملت على محاصرة أي خيال اجتماعي وأخلاقي وأي أفق سياسي يهدد مصالح قوى السلطة والنظام القائم بدعوى الجنون والمرض النفسي والإرهاب، وبالفعل كان آرثر فليك في أكثر من مرة محل استجواب وتقييم من المختصة النفسية التي تُشرف عليه وهو في المقابل نجده خاضعا لها تماما، حتى تم قطع التمويل عن المؤسسة الطبية التي ترعاه، فتحرر من المؤسسة الطبية التي تراقبه وتقوم بتقييمه وعزله إن لزم الأمر، طبقا لمعاييرها العلمية-السياسية، فقرر بعد انتهاء الأدوية والمسكنات الانتقام من السلطة التي تقمعه بكل أشكالها.

   

قد يكون تود فيليبس قد حاول بالفعل عدم تسييس الجوكر، إلا أن شخصية الجوكر وقصته وطبيعة موقعه داخل المجتمع تجعل له أبعادا سياسية وثورية عميقة، فالغرابة والعفوية والتمرد وانعدام القابلية للتصنيف أو التوجيه والسيطرة تجعل الجوكر دائما ثوريا وسياسيا، ودائما في مواجهة السلطة.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار