انضم إلينا
اغلاق
أيهما أفضل؟.. كل ما تريد معرفته عن التوفل والآيلتس

أيهما أفضل؟.. كل ما تريد معرفته عن التوفل والآيلتس

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع

   

في طريق العمل أو التعليم، تظهر كثير من المتطلبات التي يتعيّن على الشخص تلبيتها، وأمام طموح تحقيق الأهداف في هذين المجالين يواجه الكثيرون تحدي تعلُّم اللغة الإنجليزية إذا كانت بيئات هذه الأهداف ناطقة بها. التعلُّم لا يكفي وحده، بل على الشخص خوض المنافسة بإثبات كفاءته اللغوية عبر خوض امتحان دولي مقبول لدى المؤسسات الأكاديمية أو المهنية التي يحلم بارتيادها. اثنان من أشهر الامتحانات الدولية المُستخدَمة لهذا الغرض هما "توفل" (TOEFL)، و"آيلتس" (IELTS)، وهي امتحانات واسعة الانتشار حتى في الوجهات غير الناطقة بالإنجليزية، لكنّ الكثيرين يقعون في حيرة الاختيار والمفاضلة بين هذين الاختبارين، ويطرحون الكثير من التساؤلات حول الاختبارين، وحول تجارب وأخطاء السابقين لتحقيق استفادة قصوى وضمان تحقيق درجات مرتفعة.

  

للإجابة عن بعض تلك التساؤلات وغيرها، حاور "ميدان" كلًّا من أ. مهدي زواوي، محاضر لغة إنجليزية بجامعة إسطنبول (Istanbul University)، تركيا، ورئيس مركز اختبار "توفل" (TOEFL) في الجامعة، وأ. رنا شبير، مؤلفة، وممتحنة "آيلتس" (IELTS) في المجلس البريطاني (British Council)، غزة.

   

اختبار "توفل" (TOEFL)

ميدان: كيف يختلف اختبار التوفل عن الاختبارات الدولية المخصصة لقياس الكفاءة في اللغة الإنجليزية الأخرى؟

مهدي زواوي: يُعتَبر امتحان "توفل" (TOEFL) من الامتحانات المشهورة عالميا لتقييم الكفاية اللغوية في الإنجليزية إلى جانب امتحانات أخرى مثل امتحان "آيلتس" (IELTS) وامتحان "بي تي إي" (PTE)، وحتى وإن تشابهت هذه الامتحانات في المقصد وهو تقييم المستوى اللغوي للممتحن، فإن لكل امتحان سمات تميّزه عن غيره. فعلى سبيل المثال، فإنه عادة تكون اللكنة المستخدمة في امتحان "توفل" هي اللكنة الأميركية خلافا لامتحان "آيلتس" الذي يكون غالبا باللكنة البريطانية، ويتكوّن امتحان "توفل" من أربعة أجزاء متمثلة في: الكتابة، والاستماع، والمحادثة، والتعبير الإنشائي.

    

 

إلى جانب هذا فإن المُمتحِن يمكنه أن يقوم بالامتحان كُليًّا باستخدام الإنترنت، وذلك بالذهاب إلى أحد المراكز المُعتمَدة، وأيضا هناك صيغة أخرى للتوفل بدون استخدام الحاسوب وإنما باستخدام الورقة والقلم. تجدر الإشارة أيضا إلى أن قسم المحادثة في امتحان "آيلتس" يكون بمقابلة مُمتحِن مُعتمَد يقوم بتقييم المستوى باستخدام معايير خاصة، بخلاف امتحان "توفل" الذي يقوم فيه المُمتحَن بالإجابة عن سؤال وذلك بتسجيل صوته لمدة زمنية لا تتعدى غالبا الدقيقتين، وفي حين أن امتحانات أخرى مثل امتحان "آيلتس" تصل مدتها إلى ساعتين وخمس وأربعين دقيقة، فإن مدة امتحان "توفل" كانت أربع ساعات وتم تقليصها مؤخرا إلى ثلاث ساعات.

 

ميدان: ما نوع اللغة المُستخدَمة في اختبار "توفل"؟ هل هي أكاديمية أم عامة، متخصصة أم بسيطة، أدبية أم علمية؟ وما طبيعة الموضوعات التي يتم تناولها في أجزاء الامتحان؟

مهدي زواوي: إن اللغة المُعتمَدة في امتحان "توفل" غالبا ما تكون لغة أكاديمية محضة، كون النصوص المختارة للامتحان عبارة عن مواضيع علمية وأدبية على حدٍّ سواء، وقد تبدو هذه النصوص للوهلة الأولى صعبة، ولكنها في حدود الكفاية اللغوية، وتأتي بما يتواءم معها، وإن حدث وكان هناك أي مصطلح علمي -متخصص- يتم تذييله بكتابته آخر النص. بالإضافة إلى هذا فإن اللغة المستخدمة في قسم المحادثة هي لغة عامة تميل إلى الأكاديمية كون الحوارات المختارة تكون غالبا في بيئة جامعية. أما بخصوص طبيعة المواضيع التي تُطرح في امتحان "توفل"، فإن الصفة المشتركة بينها أنها مواضيع أكاديمية تُحاكي البيئة التعليمية الجامعية باختصاصاتها المختلفة من علم الأحياء، والتكنولوجيا، والفلسفة، والأدب، والرياضيات، والتاريخ، وغيرها من المجالات.

  

   

ميدان: كما أشرت سابقا، هناك العديد من الاختبارات الدولية التي تقوم على قياس كفاءة الشخص في اللغة الإنجليزية، فكيف يُحدِّد الشخص ما إذا كان اختبار التوفل هو الأنسب له؟

مهدي زواوي: ليعرف الشخص ما إذا كان امتحان التوفل هو أنسب مسار يخوضه، يجب عليه أن يأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل:

- المستوى اللغوي بشكل عام: حيث يُفضَّل أن يكون مستوى المُمتحَن على الأقل ما فوق المتوسط حتى لا يجد الامتحان صعبا، فمَن كان مستواه مبتدئا أو متوسطا فإنه سيجد امتحان التوفل صعبا نوعا ما.

الامتحان الذي تُفضِّله المؤسسة التي يزمع الشخص تقديم نتائج الامتحان لها: فهناك مؤسسات تقبل الامتحانات المعتمدة كافة، إلا أن هناك بعض المؤسسات التي تُفضِّل امتحانا على غيره، وهناك بعض المؤسسات التي لا تقبل إلا بامتحان مُعيَّن، كما هو الحال في تركيا حيث لا يُعترف بامتحان "آيلتس".

سهولة الكتابة على الحاسوب: يُفضَّل أن يكون المُمتحَن معتادا على استخدام لوحة المفاتيح باللغة الإنجليزية (التوزيع الأميركي) حتى يتمكّن من الكتابة بكل سهولة خلال الامتحان.

- المحادثة عن طريق تسجيل الصوت: إذا كان الشخص معتادا على تسجيل صوته على الحاسوب دون الوقوع في ارتباك يُخِلُّ بأدائه، أو دون الاضطرار للسكوت مرات عديدة، فإن امتحان توفل يناسبه، أما إذا كان ممّن يُجيد المحادثة والكلام مع شخص حقيقي يقابله فإنه من الأفضل أن يختار امتحانا آخر.

سهولة الوصول إلى المركز: وهو أمر مهم، فكلما كان مركز الامتحان أقرب كان ذلك أفضل للشخص.

  

  

ميدان: ما أكثر الأخطاء شيوعا لدى المتقدمين للامتحان خلال تحضيرهم للامتحان أو خلال خوضهم الامتحان، خصوصا في قسم المحادثة؟

مهدي زواوي: يقع العديد من المُمتحَنين في بعض الأخطاء قبل وأثناء وبعد الامتحان، لكنهم يستطيعون تلافيها، مثلا:

- الاعتقاد بأن المعرفة الموجودة لدى الشخص باللغة الإنجليزية تقتضي الحصول على علامة جيدة في الامتحان، فيقوم الشخص بالتسجيل للامتحان بثقة زائدة ظنًّا منه أن تمكُّنه من اللغة الإنجليزية سيُمكِّنه من الحصول على علامة جيدة. وهذا اعتقاد خاطئ، فأغلب الأسئلة التي تُطْرَح في امتحان توفل هي أسئلة استنباطية، بمعنى أن الإجابة لا تكون صريحة بل ضمنية. وعليه، فإن عدم التحضير جيدا للامتحان يؤدي غالبا إلى الحصول على علامات منخفضة.

- عدم معرفة قواعد الامتحان: فالعديد من المُمتحَنين يدخلون الامتحان وهم لا يعرفون واجهة برنامج الامتحان، ويصيبهم هذا بالارتباك، وبالتالي يُشتِّت انتباههم ويُؤثِّر على ثقتهم بأنفسهم.

- عدم كتابة الاسم الكامل بشكل سليم عند التسجيل: يُرفَض العديد من المُمتحَنين لكتابتهم أسماءهم بشكل خاطئ، وعليه يجب التأكد من كتابة الاسم والكنية بشكل سليم.

- التأخر في الحضور إلى مركز الامتحان.

- تحديد الإجابة الصحيحة والإجابة الأصح: يقع العديد من المُمتحَنين في فخ الإجابة الصحيحة، في حين أن أغلب الأسئلة في امتحان توفل تشترط الإجابة الأصح.

الوقوف عند سؤال صعب ومحاولة إجابته قبل الانتقال إلى سؤال آخر، وهذا من شأنه أن يستهلك من وقت المُمتحَن خلال الامتحان.

- طلب فترة راحة أثناء قسم الاستماع، وهذا أمر غير متوفر كون أسئلة الاستماع تُطْرَح تباعا ودون توقُّف.

- عدم إحضار جواز السفر للمُمتحَنين في غير بلدانهم الأصلية، وهذا يؤدي إلى عدم قبول المُترشِّح حتى يُحضِر جواز سفره.

- محاولة تقليد اللكنة الأميركية بشكل مبالغ فيه أثناء قسم المحادثة، لأن هذا وإن كان عاملا في تقييم مستوى المحادثة فإنه غير مطلوب، بل يكفي أن يتكلّم المُتقدِّم للامتحان بشكل مفهوم وسليم.

عدم التدرُّب على أسئلة المحادثة سابقا قبل الامتحان، وهذا يزيد ارتباك المُمتحَن ويؤدي أيضا إلى سكوت متكرِّر يُحاسب عليه.

  

   

ميدان: ما أهم النصائح التي تُوجِّهها للمُتقدِّمين للامتحان خلال فترة التحضير للامتحان وخلال الامتحان؟ تحديدا فيما يتعلَّق بالتعامل مع الوقت، والكتابة على لوحة المفاتيح، وأداء الممتحن في قسم المحادثة.

مهدي زواوي: يُفضَّل للمُترشِّح أن يُجرِّب الامتحان النموذجي لـ "توفل"، المتوفِّر في الموقع الرسمي، حتى تكون لديه فكرة عن مستواه في الامتحان بشكل عام، وليتمكَّن أيضا من معرفة مواطن ضعفه ومواطن قوته. وبناء على النتيجة التي يحصل عليها يقوم بإنشاء خطة تعلُّمية شخصية يلتزم بها خلال فترة تحضيره للامتحان، مع الأخذ بعين الاعتبار مواطن الضعف والقوة التي استقاها من الامتحان النموذجي، ويجب أن تُوزَّع الخطة التحضيرية على مدة زمنية كافية، وعلى فترات متناسقة، وأن يداوم على التحضير، وأن يكون وفيا للخطة التعليمية التي أنشأها، فكل من سار على الدرب وصل.

 

ومن أجل التخفيف من صعوبة قسم المحادثة أرى أنه من الأنسب للمُترشِّح أن يطّلع بشكل مكثّف على القوالب الجاهزة المُخصَّصة لأسئلة المحادثة، وبذلك يستطيع الشخص أيضا تعديل هذه القوالب بما يتوافق مع حاجته، ويتمكَّن من معرفة مستواه في المحادثة بشكل تقريبي، ويُفضَّل أن يقوم بتسجيل إجاباته خلال التدريب، ثم إرسالها إلى ثلاثة أساتذة لغة إنجليزية من أجل الحصول على توجيههم، ولتزويده بتغذية راجعة تُساهم في تدارك مواطن الضعف في حديثه. كل هذا يمنحه الثقة الكافية عند الإجابة عن الأسئلة في الاختبار. أخيرا وليس آخرا، يُفضَّل أن يُعوِّد الشخص نفسه قراءة النص الذي يُطلَب منه قراءته أثناء تأكيد تسجيله عند المركز بشكل سليم دون ارتباك، لأن قراءته بشكل ركيك وغير مفهوم، وإن كان مقبولا، قد يُؤثِّر على ثقته بنفسه، فقراءة هذا النص بشكل سليم وجيد يُسهم في رفع معنوياته.

   

 يستطيع الشخص أن يُحضِّر للامتحان بشكل ذاتي دون الحاجة إلى التسجيل في دورات تعليمية مبدئيا ودون الحاجة إلى رفع تكاليف اجتياز هذا الامتحان

مواقع التواصل
   

ميدان: يتردّد الأشخاص الذين يُخطِّطون لاجتياز اختبارات اللغة الإنجليزية الدولية ومنها اختبار "توفل" في تحديد أسلوب الدراسة الأفضل لهم، فهل يمكنهم الاعتماد على أنفسهم في الدراسة للامتحان، أم أنهم بحاجة إلى الالتحاق بالمساقات والبرامج التدريبية المخصصة للتحضير لامتحان "توفل"؟

مهدي زواوي: يعتمد اختيار التحضير الذاتي لامتحان "توفل" بشكل أساسي على النمط التعليمي للشخص، وما إذا كان معتادا على التعلُّم بشكل ذاتي، باستخدام التسجيلات المتوفرة في "المقررات التعليمية المفتوحة المتوفرة في الإنترنت" (Massive Open Online Courses - MOOCs) أو لا. ولكن بشكل عام يستطيع الشخص أن يُحضِّر للامتحان بشكل ذاتي دون الحاجة إلى التسجيل في دورات تعليمية مبدئيا ودون الحاجة إلى رفع تكاليف اجتياز هذا الامتحان باتباع هذه الخطوات:

- اقتناء كتاب تحضيري واحد واستيعابه بشكل جيد ومعرفة التفاصيل الواردة فيه كافة.

- التسجيل في أحد المقررات التعليمية المفتوحة المجانية المتوفرة عبر الإنترنت من أجل جبر الفراغات، ومن أجل خلق بيئة يستطيع من خلالها ممارسة مكتسباته التي تحصّل عليها من قراءة الكتاب التحضيري الذي أنهاه.

- توثيق وتسجيل قسم المحادثة عن طريق برامج التسجيل الصوتي المتوفرة مجانيا، والموجودة في كل أنظمة التشغيل والتي من شأنها أن تؤدي دور النقطة المرجعية التي يستطيع من خلالها مقارنة نسبة تحسنه في قسم المحادثة.

- وبشكل اختياري وعلى حسب إمكانيات الشخص والمخرجات التي وصل إليها انطلاقا من الخطوات السابقة يستطيع أن يسجل في إحدى الدورات التدريبية والتي تزرع فيه حس الالتزام.

  

ميدان: هل يؤثر تقديم امتحان "توفل" عبر الحاسوب على أداء المُمتحَن؟

مهدي زواوي: لقد كان الهدف الأساس من استحداث نسخة الامتحان عبر الإنترنت هو تقليص مدة عرض النتائج للمُتقدِّمين للاختبار واختصار الوقت. كما أن صيغة الامتحان المحوسب عبر الإنترنت شبه متطابقة مع الامتحان الكتابي ما عدا البيئة التي يتم فيها امتحان الشخص. ومع انتشار التكنولوجيا في جميع الأقطار فإن غالبية المُتقدِّمين للاختبار معتادون على بيئة مثل هذه، وتأثير هذه البيئة الإلكترونية هو تأثير هامشي ولا يوجد أي علاقة مع بيئة الامتحان والعلامة المتحصّل عليها.

  

 

اختبار "آيلتس" (IELTS)
  

ميدان: كيف يختلف اختبار "آيلتس" عن الاختبارات الدولية المخصصة لقياس الكفاءة في اللغة الإنجليزية الأخرى؟

رنا شبير: يحمل اختبار "آيلتس" (IELTS) هذا الاسم اختصارا لـ "نظام اختبار اللغة الإنجليزية الدولي" (International English Language Testing System)، وهو مصمم لقياس الكفاءة اللغوية للأشخاص الذين يرغبون في متابعة دراستهم في بلد ناطق بالإنجليزية، أو العمل في بيئة تُستخدم فيها الإنجليزية كلغة رئيسية للتواصل. ويتكوّن الاختبار من أربعة أقسام: الكتابة، والقراءة، والاستماع، والمحادثة، ويُعقد في 1,600 مكان، في 140 دولة، وهو اختبار مقبول به في 140 دولة في العالم.

 

ميدان: ما نوع اللغة المستخدمة في الاختبار؟ هل هي أكاديمية أم عامة، متخصصة أم بسيطة، أدبية أم علمية؟

رنا شبير: تُعتَبر اللغة المستخدمة في الاختبار لغة سهلة الفهم، لكن المُتقدِّم يحتاج إلى فهم نظام النطق (Pronunciation) في اللغة الإنجليزية، وعليه أن يعرف ما تعنيه النبرة المستخدمة، والتنغيم الصوتي، والوقفات، وكل ما يتعلَّق بنظام النطق في اختبار "آيلتس"، فهذا يساعده كثيرا خلال الامتحان، فمثلا في مهام قسم الاستماع، عندما يُبرِز المُتحدِّث كلمة بنبرة معينة، فهذا يعني أنها كلمة مُهمة، أو أنها كلمة رئيسية، سواء أكانت فعلا أو اسما أو صفة، وغالبا ما تكون إجابات الأسئلة الواردة في قسم الاستماع من بين هذه الكلمات. وهناك أربع لكنات مختلفة في اللغة الإنجليزية، هي الأميركية، والبريطانية، والنيوزلندية، والأسترالية، لذا يجب أن يُعوِّد الشخص نفسه على استخدام هذه اللهجات لأنه قد يصادف أيًّا منها في قسم الاستماع في اختبار "آيلتس".

 

كما تختلف الموضوعات الواردة في الاختبار، فالمهمَّتان الأوليان في قسم الاستماع تتضمنان موضوعات اجتماعية، وفي المهمة الأولى منهما يتبادل شخصان الحديث، ويستفسر أحدهما بخصوص حالة يومية كما في حال حجز للسفر، أو حجز غرفة في فندق، أو حجز تذكرة لزيارة متحف. أما في المهمة الأخرى فيُعرض حوار من نوع "مونولوج" (monologue)، ويكون أيضا ضمن سياق اجتماعي، لكنّ المهمَّتين التاليتين (الثالثة والرابعة)، في القسم نفسه تندرجان ضمن موضوعات التعليم والتدريب، وضمن سياقات أكاديمية يتحاور فيها اثنان إلى أربعة أشخاص، كما في نقاش تلاميذ جامعة مع أستاذهم حول ورقة بحثية أو تكليف منزلي، والمهمة الأخيرة هي حوار "مونولوج" أيضا، ويبرز الفرق بين المهمات الأربعة في كون نمط الحديث في المُهمَّتين الثالثة والرابعة سريعا ومكثفا. كما قلت سابقا، اللغة المستخدمة سهلة الفهم، لكن على المُتقدِّم فهم الأساسيات، وطبيعة الامتحان.

    

  

ميدان: ما طبيعة الموضوعات التي يتم تناولها في أجزاء الامتحان؟

رنا شبير: بالنسبة للموضوعات، فالموضوعات المستخدمة في اختبار "آيلتس" معروفة عالميا، أي إنها لا تتطلّب جمهورا متخصصا، فبإمكان أي مُتقدِّم أن يفهم هذه الموضوعات، فمثلا في الاختبار العام، هناك ثلاثة نصوص حول الحياة باللغة الإنجليزية، وقد تشمل إعلانات تجارية لفندق أو لمرفق رياضي أو لمساق تعليمي، وهي نصوص ليست طويلة، وكلها تقوم على حقائق وليس على وصف.

  

وكذلك الحال في قسم الكتابة في كلا النوعين، فالقسم الكتابي يتكوّن من مهمَّتين، وفي اختبار "آيلتس" العام، يُطلَب من المُتقدِّم كتابة رسالة لصديق ينوي زيارته والإقامة معه، أو رسالة شكوى لشركة، أما المهمة الثانية فهي من نوع المقالات وتطلب في اختبار آيلتس الأكاديمي والعام، لكنها تختلف في مستواها حسب نوع الاختبار، وتتضمن هذه المهمة في الأكاديمي تقديم تفاصيل حول رأي أو جدل معين، وتطلب أن يكتب المُتقدِّم ردا على هذا الرأي موضحا الممزايا والسلبيات وعارضا لوجهة نظره الخاصة في النهاية، وهذه الموضوعات أيضا لا تتطلَّب جمهورا مُتخصِّصا، لكن المُتقدِّم يحتاج إلى كثير من المعرفة حول المفردات، والتعبيرات الاصطلاحية المُستخدَمة، لذا عليه الاستعداد لذلك بالتدرُّب على امتحانات عملية.

 

ميدان: برأيك، كيف يُحدِّد الشخص ما إذا كان التقدُّم لاختبار "آيلتس" هو الخيار الأفضل له؟

رنا شبير: يعتمد ذلك على هدف الشخص، فهناك نوعان من اختبار "آيلتس"؛ عام، وأكاديمي. إذا كان الشخص يسعى لإكمال دراسته الأكاديمية في بلد ناطق بالإنجليزية فسيُطلب منه اجتياز النوع الأكاديمي، وستختلف الدرجة المطلوبة بحسب الجامعة، فهناك بعض الجامعات التي تشترط درجة 6، بينما يطلب البعض الآخر الحصول على 6.5 أو 7، وهذا يعتمد على التخصص الذي يُخطِّط الطالب للالتحاق به، أما النوع الثاني، العام، فهو مخصص للأشخاص الذين يريدون زيارة دولة ناطقة بالإنجليزية، أو الهجرة، أو لتحقيق متطلبات الحصول على تأشيرة لدخول بلد ما، وهذا النوع أسهل من الأكاديمي، فالموضوعات تختلف، وتدور بشكل رئيسي حول الحياة الاجتماعية لتتناول على سبيل المثال: إعلانات الجرائد، وكيفية فهمها، وكتابة الرسائل للاستفسار عن الخدمات، أو حول التجول في البلد، أو حول الذهاب للبنك أو للتسوق أو للتسجيل في مساق لدراسة اللغة الإنجليزية، إنه يقيس قدرة الشخص على التواصل باستخدام هذه اللغة، وبالتالي التأكد من مدى قدرة الشخص على العيش في بلد ناطق بالإنجليزية.

   

عليك أن تُبقي نفسك مطلعا على اللغة، وأن تقرأ باللغة الإنجليزية باستمرار وبشكل يومي، واقرأ في موضوعات مختلفة

مواقع التواصل
  

ميدان: ما أكثر الأخطاء التي لاحظتها على المُتقدِّمين للامتحان خصوصا في قسم المحادثة؟

رنا شبير: من خلال خبرتي كمُمتحِن "آيلتس" منذ سبع سنوات، فقد شهدت الكثير من الأخطاء التي يقع فيها المُتقدِّمون للامتحان، أحد هذه الأخطاء وأكثرها أهمية هو قدوم بعض الأشخاص للامتحان دون التحضير السابق له، أو حتى دون خوض تجربة التحدث أو ممارسة المحادثة مع أي شخص، وبعضهم ليست لديه أي فكرة عن طبيعة اختبار المحادثة، في حين أن هذا القسم يتكوّن من ثلاثة أجزاء، كلٌّ منها مختلف عن الآخر، فمثلا الجزء الأول سهل جدا، ويسأل فيه المُمتحِنُ المُتقدِّمَ أسئلة سهلة حول حياته الشخصية والعائلية، وعمله، بينما تتناول الأسئلة الأخرى موضوعات عامة كالطقس، والعمل، والتسوق.

  

يرتكب المُتقدِّمون للاختبار خطأ آخر، وذلك عندما يحضر المُتقدِّم للاختبار بإجابات مُعدَّة سابقا يحفظها ليجيب بها عند طرح الأسئلة عليه، وهو أمر يسهل على المُمتحِـن اكتشافه. بعض المُتقدِّمين أيضا عندما تُطْرَح عليهم أسئلة حول موضوعات معينة من نوع الأسئلة التي يسهل إجابتها فإنهم يُقدِّمون إجابات غير كافية، إما لأن هذه الموضوعات ليست ضمن قائمة اهتماماتهم، أو لأنه لا يمكنهم تقديم إجابات للأسئلة المطروحة عليهم، وأنصح المُتقدِّمين للاختبار عند تعرُّضهم لمثل هذه الأسئلة بالإجابة والاستمرار في النقاش حتى ولو لم يناقشوا ذلك من قبل، فكل ما هو مطلوب منهم أن يُقدِّموا إجابات جيدة، وسيحصلون على درجات على هذه الإجابات. ما تقوله ليس هو المهم، فالمُمتحِن لن يعرف ما إذا كنت تقول الحقيقة أم لا، لكن المهم هو قدرتك على التحدث وإجابة الأسئلة.

  

رسالة أخرى أوجِّهها للذين يُخطِّطون لدخول الاختبار، لقد شاهدت أشخاصا اضطروا لدخول الامتحان مرتين أو ثلاث أو حتى أربع مرات، لا تدفع بنفسك للاختبار دون أن تكون مُستعِدا جيدا له، إذا كنت تُخطِّط للحصول على 6.5 أو 7 وتعلم أن مستوى مهاراتك في اللغة أقل من ذلك، فأنت بحاجة إلى تطوير نفسك، وإلى الكثير من الممارسة، لذا ضع خطتك لذلك.

   

   

ميدان: ما أهم النصائح التي توجهينها للمُتقدِّمين للامتحان فيما يتعلَّق بفترة التحضير للامتحان وخلال الامتحان، وهل يمكنهم الاعتماد على الدراسة الذاتية للتحضير للامتحان؟

رنا شبير: لا يمكن تعلُّم اللغة الإنجليزية بين ليلة وضحاها، إنني أخبر طلبتي دائما أن تعلُّم الإنجليزية هو عملية تعلُّم مدى الحياة، عليك أن تُجدِّد قائمة مفرداتك دائما، وأن تتعلَّم مصطلحات ومفردات جديدة، وأن تُدرك كيف تتطوّر هذه اللغة وما التغيّرات التي تشهدها، عليك أن تعي كيفية استخدام بعض المفردات، والوقت المناسب لاستخدامها أو لتفاديها، وما إذا كانت هذه المفردات رسمية أو غير رسمية أو حتى قديمة غير مُستخدَمة.

   

عليك أن تُبقي نفسك مطلعا على اللغة، وأن تقرأ باللغة الإنجليزية باستمرار وبشكل يومي، اقرأ في موضوعات مختلفة، لأنك إذا اعتدت على قراءتها يوميا فسيساعدك ذلك على قراءة نصوص المطالعة في اختبار "آيلتس"، ولن تصاب بالإحباط أو الذعر إذا شاهدت نصوصا تصل في طولها إلى 2000 كلمة، فكثير من المُتقدِّمين للاختبار لم يعتادوا على القراءة اليومية باللغة الإنجليزية، لذا يصابون بالذعر خلال الامتحان وتحديدا عند مشاهدة هذه النصوص الطويلة، ولا يعرفون حتى كيف يُمكنهم أن يجيبوا عن الأسئلة المطروحة في قسم القراءة.

        

     

اصنع لنفسك خطة يومية، أو اكتسب عادة أن تحمل كتابا معك أينما ذهبت، أو حتى على هاتفك، ويمكنك كتابة الكلمات التي تقرؤها أو تسمعها في قنوات مثل "يوتيوب" (YouTube)، أو عند مشاهدتك للأفلام، وأضف المفردات الجديدة إلى قائمتك باستمرار.

  

يُمكنك استخدام أسلوب الدراسة الذاتية، وإذا كنت بحاجة إلى تطوير مستواك في اللغة، أعطِ لنفسك مدة شهرين إلى ثلاثة أشهر لتستعد، فكل جزء في الاختبار يتطلّب وقتا للتحضير له، وتدرّب على الكثير من الامتحانات التطبيقية، وخصوصا على أسئلة قسم الاستماع، فهناك الكثير من المصادر المجانية على الإنترنت، أو إذا كنت من النوع الذي يُفضِّل الدراسة مع مجموعة فيُمكنك الالتحاق بأيٍّ من المساقات التحضيرية للامتحان والمتوفِّرة في كل مكان.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار