انضم إلينا
اغلاق
هل لديك فكرة ولا تستطيع تسويقها؟.. هذه الخطوات تجعل انتشارها ممكنا

هل لديك فكرة ولا تستطيع تسويقها؟.. هذه الخطوات تجعل انتشارها ممكنا

  • ض
  • ض

حماسك الشديد الذي تشعر به تجاه فكرة ريادية ما قفزت في ذهنك لا يعني بالضرورة أنها ستُثير اهتمام الناس وحماسهم أيضا. قد تكون فكرتك أعقد مما يمكنهم فهمها، وقد تبدو فكرتك ساذجة أكثر مما يمكنهم التعامل معها بجدية. في كل الأحوال، سواء كانت فكرتك معقدة أم ساذجة، استثنائية أم تقليدية، فدورك الأساسي لإنجاحها هو جعلها تنتشر أولا، وتلتصق في الأذهان ثانيا.

   

في كتاب "صُنع ليلتصق: لماذا تنجو بعض الأفكار وتموت أخرى؟"، يستعرض المؤلفان شيب هيث ودان هيث مجموعة من المبادئ التي تُفسِّر العديد من التساؤلات حول صمود بعض الأفكار ونجاحها وانتشارها الواسع رغم تقليّديتها، وزوال أفكار أخرى رغم كفاءتها التي تصل إلى حدّ العبقرية. هذه المبادئ تتمحور في 6 معالجات ضرورية حتى تبقى الفكرة ويبقى أثرها مُلتصقا بعقول الناس. (1، 2)

  

كتاب "صُنع ليلتصق: لماذا تنجو بعض الأفكار وتموت أخرى؟" (مواقع التواصل)

   

التبسيط.. قاعدة الانتشار الأولى

"هذه واحدة من قواعدي الأساسية: التركيز والبساطة. الشيء البسيط قد يكون أكثر صعوبة من المعقّد، عليك أن تعمل باجتهاد شديد لتصفية تفكيرك وتحويل الأمور المعقدة إلى أشياء بسيطة. ولكن الأمر يستحق في النهاية، لأنك بمجرد أن تصل إلى التبسيط فسوف تتمكّن من تحريك الجبال!"

ستيف جوبز، مؤسس شركة أبل. (3)

  

بحسب دراسة عالمية صدرت في العام 2017 وأبرزتها مجلة "فوربس"، فالبساطة في كل شيء له علاقة بالخدمات والمنتجات تُحقِّق نجاحا كاسحا مقارنة بأية أفكار يغلب عليها التعقيد. فبحسب مؤشرات الدراسة، 64% من الزبائن لديهم الاستعداد لدفع المال مقابل خوض خبرات استخدام أكثر بساطة، بينما 61% من العملاء لديهم احتمالية أكبر أن يرشّحوا علامة تجارية معينة للآخرين لأنها بسيطة.

  

الدراسة أوضحت أن تكلفة التعقيد (Complexity cost)، بمعنى أن العلامات التجارية التي لا تزوّد مستخدميها بتجارب استخدام أكثر بساطة، تُفوِّت حصصا سوقية تُقدَّر بـ 86 مليار دولار كان يمكن اكتسابها بالتبسيط. كما أن 62% من الموظفين الذين يعملون في شركات تنتهج مبدأ التبسيط يُحقِّقون إنجازات عالية مقارنة بـ 20% من الموظفين الذين يعملون في شركات معقدة. (4)

  

تبسيط الأفكار واختزالها وإظهارها بالشكل المناسب للمتلقّي هو الخطوة الأولى لنجاحها. بشكل عام، لا يمكن لأحد أن يتقبّل أي أفكار أو إجراءات معقّدة تستهلك منه وقتا لفهمها أو التعامل معها أو التأمّل فيها أو محاولة إدراكها، دائما الفكرة البسيطة والتنفيذ البسيط لها هو الذي يأخذ انتشارا أوسع. تظلّ شركة "أبل" واحدة من أكثر الشركات التي تعتمد بشكل كامل على التبسيط، بدءا من تصميم علامتها التجارية الذي هو عبارة عن تفاحة مقضومة، وليس انتهاء بخصائص الاستخدام لأجهزتها.

     

الفكرة البسيطة والتنفيذ البسيط لها هو الذي يأخذ انتشارا أوسع (مواقع التواصل)

      

فكرة تقليدية بمعالجة غير متوقّعة.. تنتشر

آخر ما يمكن أن تتوقّعه من نفسك وأنت تجلس على مقعدك في الطائرة هو أن تستمع إلى إرشادات السفر المملة التي تتلوها مضيفات الطيران في كل رحلة على متن كل طائرة بأي لغة منذ أن اخترع البشر الطيران المدني. هذا الإجراء الروتيني المتكرر، الذي أصبح جزءا من كل رحلة طيران دون أن يستولي على اهتمام أي أحد تقريبا، مجرد تكرار لما هو مكرر يستحيل أن يتذكره أي شخص مرّ برحلة جوية.

  

ما الوسيلة التي يمكن أن تجذب بها اهتمام الناس للاستماع إلى إرشادات طيران مملة مكررة؟ لا وسيلة إلّا أن تكون إبداعية مبتكرة في "المعالجة" بشكل غير متوقّع. وهذا ما فعلته مضيفة الطيران "كارين وود" عندما التقطت هاتف المذياع الداخلي لرحلة الطيران الداخلية الأميركية التابعة لخطوط "ساوث ويست إيرلاينز"، وبدأت رسالتها التي من المفترض أن تكون مملة:

  

"اسمحوا لي بجذب انتباهكم من فضلكم، نود أن نُشير إلى بعض إجراءات السلامة التالية: إذا لم تكن آخر مرة ركبت فيها سيارة منذ العام 1965، فبالتأكيد أنت تعرف الطريقة الصحيحة لربط حزام الأمان عبر إدخال الطرف المعدني في المشبك. ولفكّ الحزام، ستقوم برفع المشبك وسيُطلق سراحه. وكما تقول الأغنية الشهيرة، قد يكون هناك 50 طريقة للتخلي عن حبيبك (50 ways to leave your lover)، فإن هذه الطائرة لا يوجد بها سوى 6 طرق لمغادرتها، وذلك عبر مخرجين أماميين، مخرجين منفصلين قابلين للإزالة من الجناحين، مخرجين من الخلف. ستجدون علامات علوية تشير إلى تلك المخارج، وأيضا على أرضية الممر إضاءة حمراء وبيضاء، تماما كأضواء الديسكو! رحلة طيبة".

     

  

لم تكد المضيفة تنتهي من إعلانها إلا وقد علا التصفيق الحار من الركّاب لأسلوب المضيفة المُضحك والجاذب للانتباه، والذي جعلهم يتفاعلون مع رسالتها بشكل إيجابي وأيضا تطبيق التعليمات التي ذكرتها بهدوء وبلا توتّر. هذه المعالجة الإبداعية للموقف "التصقت" بالعقول والأذهان لدرجة ذكرها في عدد من كتب "الأعمال" كنموذج واضح تماما لتحويل "الشيء التقليدي" إلى "مؤثّر" فقط عبر معالجته بطريقة إبداعية مختلفة عن السائد. (1، 5)

  

القاعدة لا تنطبق فقط على نشر فكرة تقليدية بأسلوب إبداعي، بل أيضا في البحث عن موطئ قدم في سوق شديد التنافسية. مثلا، مَن الذي يستطيع أن يفتتح مطعما آخر لشطائر البرجر في أميركا، حيث العلامات التجارية الضخمة لمطاعم الوجبات السريعة مثل ماكدونالدز وبرغر كينغ وغيرها، ومع ذلك يلفت الأنظار له ويُحقِّق إقبالا جماهيريا جيدا في خضم هذه المنافسة؟!

  

هذا ما فعله مؤسسو مطعم "مشويات الأزمة القلبية" (Heart Attack Grills) الذي تأسس في لاس فيغاس في العام 2005. مطعم يُقدِّم وجبات البرجر مثله مثل بقية المطاعم الأخرى، لكن تم تصميمه بشكل مختلف، حيث الكراسي المخصصة للزبائن داخل المطعم على شكل مقاعد متحركة داخل مستشىفى، وأدوات تناول الأكل هي أدوات الجراحة نفسها في المستشفيات، بينما النادلات يرتدين ملابس ممرضات، حتى لائحة الطعام وأسماء الوجبات غريبة ومختلفة، مثل وجبة "القسطرة القلبية" التي تحوي قدرا عاليا من السعرات الحرارية.

      

 مطعم "Heart Attack Grill" (رويترز)

    

كانت النتيجة أن المطعم حاز شعبية هائلة في لاس فيغاس خصوصا بعد حدوث عدد من الأزمات القلبية في المطعم بالفعل، بل وتحوّل إلى مقصد سياحي في المدينة يتوافد عليه السائحون. وعلى الرغم من أنه لم يُفتتح منه سوى مطعم واحد فقط، وحاز الكثير من الانتقادات، فإن شهرته بلغت الآفاق وصار نموذجا دائما في التنظير لفكرة أن المعالجة الإبداعية للأفكار التقليدية تؤدي إلى انتشار واسع وتنافسية عالية. (6، 7)

  

فكرة ملموسة يمكن قياسها.. لا تنظير أجوف

من أهم أعمدة إنجاح الأفكار هو أن تكون ملموسة بشكل يجعلها تلتصق بأذهان الزبائن المحتملين، وليس مجرد تنظير قائم على التجريد أو التقعّر أو استخدام أساليب غير واضحة لإيصال المعنى. يتذكّر الناس كلمات ملموسة واضحة لها تجسيد واقعي في حياتهم مثل "البرتقال"، بينما تبدو كلمة "العدالة" كلمة تجريدية لا تترك الأثر نفسه في العقول. عند الترويج لمعجون أسنان، فإن الزبون سوف يتذكر كلمات مثل "تبييض الأسنان، رائحة نَفَس مُنعشة"، بينما لن يولي الاهتمام نفسه إلى كلمات تجريدية واسعة من نوع "نظافة الفم، النظافة الشخصية".

  

في عالم الأعمال، دائما الأفكار المُجسّدة المُجسّمة هي التي تنجح وتلتصق بالأذهان وتلقى حظا مهما من الانتشار في الأسواق، بينما تتوارى الوعود الإنشائية التي لا يوجد لها وجود ملموس كافٍ على الأرض، ويظلّ التقعّر والكلمات التي تُركِّز على التجريد والمعنى محصورة على فئات محدودة من الخبراء والمنظّرين والمتخصصين في مجالات محددة.

  

الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي يُعتَبر واحدا من أفضل الأمثلة في تقديم الأفكار الملموسة البعيدة عن التنظير التي داعبت خيال واهتمام الجماهير بشكل موسّع، عندما أعلن في بداية عقد الستينيات أمام الكونغرس أنه قرر خوض سباق الفضاء في مواجهة السوفييت، وأطلق وعده الشهير بإنزال الإنسان على القمر وإعادته سالما إلى الأرض بعد رفع العلم الأميركي، وذلك خلال نهاية عقد الستينيات وتحديدا في العام الأخير منه.

    

  

اغتيل كينيدي في العام 1962، ولكن وعده كان ما زال ساريا ويلقى اهتماما جماهيريا واسعا في أميركا لأنه لم يطرح لهم أملا أو عبارات تجريدية عن الطموح والأهداف في سباق الفضاء، بل حدد رؤية متماسكة واضحة تشمل هدفا واضحا في إطار زمني محدد. وبالفعل، تحّقق الهدف بنزول نيل أرمسترونج على القمر في العام 1969 الذي يُعتَبر واحدا من أهم لحظات البشر في القرن العشرين.

  

الأمر نفسه فعلته شركة "بوينغ "العملاقة لتصنيع الطائرات، عندما أعلنت في العام 1960 أنها تعمل على تصنيع طائرة ركاب تضم 131 راكبا وتطير بلا توقف من ميامي فلوريدا إلى نيويورك، ولديها القدرة على الهبوط على مدرّج قصير. كانت كل التفاصيل التي وضعتها "بوينغ" ملموسة ومحسوسة ويمكن قياسها بشكل حقيقي، مما انتهى بتصنيع طائرتها من طراز 727 بالمواصفات نفسها بالضبط واعتُبرت أفضل طائرة في العالم في ذلك الوقت. (1، 2)

  

الجمهور مُتشكِّك بطبيعته.. اجعلهم يُصدِّقون

في مطلع الثمانينيات، خرج الباحثان الطبيان الأستراليان باري مارشال وروبن وارن بكشف طبي مدهش يؤكد أن بعض أنواع قرحة المعدة يحدث بسبب نوع معين من البكتيريا، وأن قرحة المعدة لا تقتصر أسبابها فقط على تناول الحمضيات أو الطعام الحار -كما كان سائد طبيا هذه الفترة-. قدّم الباحثان كشفهما للمجتمع البحثي والعالمي، وأوضحا أن العلاج بالمضادات الحيوية يكفي لشفاء المرضى المصابين بهذا النوع من البكتيريا بشكل كامل.

  

باري مارشال الحائز على جائزة نوبل في العام 2005 (وكالة الأنباء الأوروبية)

    

المُدهش أن الكشف لم يجد أي احتفاء لا من المؤسسات البحثية ولا من الصحافة، الكل تعامل مع هذا البحث باعتباره غير جاد، كان الأمر راسخا في أذهان ونفوس الناس بشكل واضح أن القرح المعدية مرض مزمن ويحدث لأسباب محددة. ناهيك بأن الباحثَيْن كانا مغمورَيْن على المستوى البحثي في تلك الفترة، فلم يُصدِّق أحد أن لديهم حلّا لمشكلة طبية مزمنة كهذه. قوبل البحث بالتشكيك لعدة سنوات رغم رصانته.

   

في منتصف الثمانينيات، ومع المزيد من الحذر بخصوص كشفه الطبي، وجّه باري مارشال دعوة للعديد من الزملاء الصحفيين إلى معمله، وفاجأهم جميعا بشرب كوب ماء ملوّث مليء بالبكتيريا. بعد عدة أيام، بدأت تظهر عليهم أعراض قرحة المعدة، وبدأ -تحت ملاحظة الباحثين والصحفيين- في علاج نفسه بتناول مجموعة من المضادات الحيوية، التي أدّت إلى شفائه الكامل. الباحث قام بإثبات مصداقية بحثه على نفسه! بعد عدة سنوات، قامت المؤسسات الطبية العالمية باعتماد المضادات الحيوية ضمن علاجات مرض قرحة المعدة، وفي العام 2005 حصل الباحثان الأستراليان على جائزة نوبل في الطب.

  

عند اختراق الأسواق بمنتجات أو خدمات جديدة، أنت تحتاج إلى "المصداقية" (Credibility) قبل أي شيء. لا يوجد ما هو أصعب من إقناع جمهور مُتشكِّك في منتجك أو خدمتك، لأنه تعوّد على ما هو موجود بالفعل، سواء المنتجات والخدمات المتاحة بالفعل، أو طبيعة ثقافة وفكر ووعي هذا الجمهور الذي تحتاج إلى أن تكتسب مصداقية مرتفعة لديه للتأثير على معتقداته الراسخة. لن يقتنع السوق بمنتجك أو خدمتك إلا إذا وجد فيها مصداقية عالية تتيح له التفكير في التعامل معك، بدلا عمّا اعتاد عليه طويلا وأصبح جزءا راسخا من حياته وإدراكه للأمور. (8، 9، 10)

    

    

لا بأس ببعض التوابل العاطفية

عندما يُفكِّر الناس بعقلانية، يقل لديهم الشعور العاطفي. وعندما يقل الشعور عند الناس، يقل لديهم الدافع لاتخاذ حركة أو تنفيذ أو إقدام على عمل شيء ما. العواطف والمشاعر هي أكبر دافع للسلوكيات التي تُحرِّك أصحابها لاتخاذ قرار ما للتفاعل مع حدث مؤثر. وبالتالي، هي أيضا أكبر دافع للتفاعل مع منتجك أو خدمتك سواء بالشراء أو الترويج أو حتى الانتقاد والهجوم.

  

لكي ترسخ الفكرة في ذاكرة الناس وعقولهم من الضروري أن تحمل عاطفة ما مناسبة لموضوع الفكرة. من المفيد استخدام مشاعر رومانسية أو العطف أو الطموح أو الحماس أو المرح والإثارة والخوف في استعراض الفكرة لتشجيع السوق على قبولها. هذا هو السبب مثلا في انتشار ربط "منتجات الأطفال" بعاطفة الأمومة في الإعلانات، وهو السبب الأساسي في التأثير على الأمهات ودفعهم لشراء المنتج.

  

ما بين العام 1998-2003، أُطلقت حملة إعلانية كبيرة لمكافحة التبغ والحد من آثار التدخين بشكل مختلف، فبعيدا عن الأرقام والإحصائيات التي تُنتجها المؤسسات الطبية بعدد الوفيات الناتج من التدخين سنويا، وعدد حالات أمراض الرئة التي تحدث سنويا بسبب التدخين، أُطلقت حملة إعلانية تُجسِّد مجموعة من الشباب يفرّغون أكياسا بيضاء كبيرة مكتوب عليها "أكياس الجثث"، يضعونها فوق بعضها بعضا أمام بوابة إحدى شركات التبغ الكبرى لتمتلئ بمئات الأكياس، وفي النهاية، نسمع أحد الشباب يقول حقيقة إن عدد الموتى يوميا من التدخين هو 1200 شخص.

    

  

نجحت الحملة نجاحا ضخما في تحريك قضية التدخين مرة أخرى، كونها خرجت من إطار الإحصائيات التقليدية الجامدة التي تُنتجها المؤسسات الإحصائية إلى ترويج عاطفي يستدعي غضب وضيق المشاهد، وبالتالي التفاعل معه. (11)

  

غلّفها بالقصص.. الكثير من القصص!

لا يوجد شيء قادر على جذب اهتمام الناس بقوة وفعالية وتركيز أكثر من القصص. التضمين القصصي لأي فكرة يزيد فورا من رونقها وأهميتها ويجعل المستخدم/الزبون المحتمل يهتم بشكل استثنائي بمنتجك أو خدمتك. استخدام القصص يضمّ في طياتها مزيجا من التعليم والتسلية وتضمين الفكرة والإقناع، وأيضا إشعار المستخدم بالثقة حول منتج أو خدمة لا يعرفها سابقا. مجرّد إثارة فضوله، وإيقافه للاطلاع على فكرة معينة في قالب قصصي، تشير إلى أنه قد يتحوّل إلى زبون محتمل قريبا، أو داعم لفكرتك، أو حتى مستثمر متحمّس.

  

ما ضاعف هذا الاهتمام بالسرد القصصي هو انتشار الروايات والأفلام، وهو ما جعل "القصة" هي المعبّر الأساسي عن الأفكار. إذا أردت الترويج لمعاني الاتصال بين الناس وتجاوز الأزمات والأعراق وخلق الجسور بينهم والترويج للأمل، بدلا من أن تُروِّج لهذه المعاني بشكل مباشر ممل، قم بصناعة فيلم عظيم مثل "خلاص شاوشينك" (Shawshank Redemption) يحوز أعلى قدر من الاهتمام والإعجاب. كل هذه المعاني تمّ تضمينها بالفعل في الفيلم في إطار قصصي أخّاذ.

   

في عالم الأعمال، الأمر لا يختلف كثيرا، فتضمين الأفكار والمنتجات والخدمات بسرديات قصصية يجعلها أكثر جذبا لاهتمام المتلقّي، وبالتالي أكثر تأثيرا والتصاقا بالأذهان، بدلا من تقديم الأفكار المجرّدة كما هي، وهو الأمر الذي تتبعه الشركات كافة الآن بالترويج لخدماتها ومنتجاتها عبر إعلانات تستخدم السرد القصصي لتأكيد الأفكار، سواء كانت شركة مشروبات غازية أو تطبيقا على الهاتف الذكي، كلاهما يستخدم القصة والإحالة إلى نموذج قصصي لتأكيد المعنى لدى المُتلقّي.

     

     

في النهاية، الفكرة من حيث كونها فكرة لا تحمل أية قيمة إلا بتنفيذها بشكل جيد أولا، وربطها بهذه المبادئ الستة لضمان انتشارها والتصاقها بالأذهان ثانيا. تنفيذ جيد بلا تسويق لا يضمن نجاحها، وتسويق جيد بلا تنفيذ فعّال لن يضمن استمرارها.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار