انضم إلينا
اغلاق
وفر نقودك.. هل المكملات الغذائية آمنة حقا كما تدّعي الشركات؟

وفر نقودك.. هل المكملات الغذائية آمنة حقا كما تدّعي الشركات؟

شادي عبد الحافظ

محرر علوم
  • ض
  • ض

غالبا ما يبدأ الأمر من عبوّة ذات شكل أنيق، تراها إلى جوار المحاسب في أثناء وجودك في الصيدلية، وكذلك في الأسواق الكبيرة، مكتوب عليها أن خلطة الفيتامينات الموجودة بالداخل تساعد في تحسين الذكاء والصحة بشكل عام، خاصة إن كنت طالبا جامعيا في فترة الامتحانات، ويمكن كذلك أن تساعدك في الأمور المتعلقة بالخصوبة إذا كنت متزوجا، الموقف نفسه قد يحدث حينما يقوم أحد الأصدقاء بترشيح هذه الأقراص التي تنتهي بمقطع "ماكس" أو ربما "باور"، قائلا إنها قد ساعدته حقا في أداء عمله المرهق.

  

عدو الكيمياء

لطالما كانت الكيمياء موضوعا خطيرا بالنسبة لنا، حينما نسمع أو نقرأ أن شيئا ما، خاصة الأدوية، يحوي مركباتٍ كيميائيةً ذاتَ أسماء غريبة في تركيبه، نبدأ في التوتر والحذر ولا نقبل بسهولة أن نتعامل معها بدون أمر طبيب، وهذا ضروري بالفعل، لكن على الجانب الآخر تجذبنا المكملات الغذائية بسهولة، فنحن نظن أن اصطلاح "مكمل غذائي" يعني بالضرورة أنها مستحضرات آمنة للغاية ولا يمكن أن تضر، كما أنها موجودة في علبة تشبه علب الأدوية ما يعني أن عليها درجة واسعة من الرقابة الحكومية.

  

تقول الدكتورة إيرين ميكوس (Erin Donnelly Michos)، الأستاذ المساعد بقسم أمراض القلب بمدرسة الطب في جامعة جون هوبكنز، في حديثها لـ"ميدان": "أضف إلى ذلك سببا آخر مهما لثقتنا الزائدة في هذا النوع من المنتجات، وهو أننا نعتقد بالأساس أننا لا نأكل ولا نمارس حياتنا اليومية بشكل صحّي وجيد، فنتصوّر أن المكملات الغذائية هي تعويض عن ذلك القصور".

 

بل يمتد الأمر إلى ما هو أكثر من ذلك، حيث نتصور أنه يمكن لتلك المكملات أن تساعدنا في تحسين أدائنا بالعمل وبالمنزل وتمنعَ عنّا أمراض القلب والأوعية الدموية، ونتصور أنها يمكن أن تساعدنا على السهر وخفض الوزن وربما القدرة الجنسية، يمتد ذلك وصولا إلى أحاديث الجلسات المسائية اللطيفة التي تتضمّن جملا مثل: "يا إلهي! هل رأيتَ عضلات هذا الشاب من المركز الرياضي؟ لا بد أنه قوي جدا، يتناول مكملا غذائيا يُسمّى "قوة الأسد" ويقول إنه رائع".

   

  

لكن يبدو أن ذلك ليس صحيحا، فبحسب تحليل بحثي صدر فقط قبل عدة أيام(1)، وُجد أن معظم الفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية الأخرى لا علاقة لها بتحسين حياتنا أو الحماية من أمراض القلب أو إطالة العمر، وعلى الرغم من أن البحث قد وجد أن هناك فوائد صحية محتملة لبعض المواد مثل أوميغا 3 وحمض الفوليك، فإن تلك الفائدة كانت طفيفة ومقترنة مع نظام غذائي منزلي، كما أن بعضها قد يكون في الواقع مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ويُقصد هنا خليط الكالسيوم مع فيتامين D.

   

تقول ميكوس في حوارها مع "ميدان": "لا يجب على الناس أن يثقوا في المكملات الغذائية"، مضيفة أن "الفيتامينات والمكملات الغذائية هي صناعة بمليارات الدولارات يتم تسويقها على الصعيد العالمي. ورغم أن الأدلة على فائدتها قليلة للغاية، فإن شخصا واحدا من كل اثنين بالغين، في الولايات المتحدة فقط، يأخذ نوعا من المكملات الغذائية!".

  

يأتي مصدر قوة هذا التحليل من حجم العيّنة(2)، حيث فحصت ميكوس ورفاقها نتائج 227 تجربة سريرية على 24 فيتامين متداولا بين الناس، تلك التجارب شملت نحو "مليون" فرد، ما يعني أن نتائجها على درجة كبيرة من الأهمية، شملت الدراسة مواد تسمع عنها كثيرا في الصيدليات والأحاديث الدارجة بين الأصدقاء، كمضادات الأكسدة، والكاروتين، وفيتامين B مركب، وتركيبات الفيتامينات المتعددة، والسيلينيوم، وفيتامين A، C، D، E، سواء كلٌّ على حدة أو بشكل مركّب، وحمضِ الفوليك والحديد وزيتِ السمك (الأوميغا 3).

   

   

لكن اللافت للانتباه أكثر في تلك الدراسة هو أنها وجدت أن تأثير نشاط بسيط لنشاط يومي، مثل تقليل نسبة المِلْحِ في وجباتك، قادر بالفعل على تقليل مخاطر الوفاة -بسبب الأمراض القلبية الوعائية- بنسبة تبدأ من 10% وتصل إلى 33% في بعض التجارب، بمعنى أن النظام الغذائي الصحي -بحسب الدراسة- كان دائما أكثر تأثيرا في الجسم من المكملات الغذائية، في تلك النقطة تقول ميكوس في حديثها مع "ميدان": "يمكن لمعظم الأفراد الحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجون إليها من خلال اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات، ولا يحتاجون إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو المكملات الغذائية".

 

لكن، عند هذه الجزئية تكمن درجةٌ من المخاطرة، فبحسب دراسة(3) صدرت قبل عدة سنوات من جامعة صن يت-زن من تايوان، كان هؤلاء الذين حصلوا على مكملات غذائية خلال التجارب أكثر ميلا للكسل، ولاختيار الوجبات السريعة الضارة من هؤلاء الذين لم يتناولوا مكملات غذائية، وخلصت الدراسة إلى أن تناول الناس للمكملات الغذائية يعطيهم فكرة غير صحيحة عن ذواتهم، فكرة تقول إنهم في وضع "أفضل"، حتّى أنه في الاستقصاءات الخاصة بالدراسة كانت المجموعات التي تناولت المكملات الغذائية تُشير بصورة أكبر على جُمل مثل "أشعر أنني شخص قوي"، "أشعر أنه لا يمكن بسهولة أن أمرض". دفع ذلك المجموعة التي تتناول "المكملات الغذائية" إلى الإقبال على الأطعمة الضارة ورفض ممارسة التمارين الرياضية بنسب تخطت الـ 80% مقابل 40-50% من هؤلاء الذين لم يتناولوا مكملات غذائية، حيث تصوروا أن المكملات الغذائية تقيهم الضرر!

   

منتج السوبرمان
الدكتورة إيرين ميكوس من مدرسة الطب بجامعة جون هوبكنز (مواقع التواصل)

    

تقول ميكوس في حديثها لـ"ميدان": "ليست تلك هي المرة الأولى التي تصدر فيها نتائج تشير إلى أن استخدام المكملات الغذائية غير مفيد على عكس ما تُهيئه شركات الأدوية للناس". على سبيل المثال، في أبريل/نيسان الفائت، كانت دراسة سابقة، من جامعة تافتس(4)، قد أشارت إلى أن المكملات الغذائية لا تطيل العمر ولا تقي من أمراض القلب كما تزعُم الإعلاناتُ الدعائيةُ الخاصةُ بها، وأشارت الدراسة كذلك إلى أن الفيتامينات التي نحصل عليها بصفة مباشرة من الطعام هي دائما الأقدر على التأثير في جودة حياتنا.

    

أما المعهد الوطني للصحة (NIH) في الولايات المتحدة الأميركية فقد أشار(5)، في دراسة أخرى قام بتمويلها قبل عدة أعوام وشملت 27 ألف شخص، إلى أن المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات "K" و"D" و"E"، وكذلك المغنيسيوم والزنك والنحاس، لا تطيل العمر ولا تعمل على الوقاية من الأمراض كما ينتشر بين الناس، بل أشارت الدراسة إلى أن تناول الكالسيوم بقيمة 1000 مللي جرام يوميا، لأغراض تكميلية، قد يرتبط بارتفاع نسب الوفاة على أثر السرطان.

  

أشارت الدراسة كذلك إلى أن معظم الذين يتناولون المكملات الغذائية يكونون من طبقات اجتماعية أعلى تعيش -بطبيعة الحال- حياة صحية، فيظن الناس أن المكملات الغذائية هي السبب، بينما طبيعة الحياة هي ما يؤثر بشكل أكبر. في النهاية، تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستخدام المنتظم للمكملات الغذائية لا ينبغي أن يُوصى به لعامة السكّان.

  

أباطرة الـ "GYM"!

  

من جهة أخرى، فإن هناك أنواعا أكثر خطورة من المكملات الغذائية، نتحدث هنا عن تلك المنتجات التي تساعد في برامج التخسيس أو بناء العضلات في المراكز الرياضية، أو من أجل الحصول على قدر أكبر من الطاقة أثناء ممارسة الرياضة، أو من أجل تحسين الأداء الجنسي. في تلك النقطة يمكن أن نتأمل دراسة صادرة قبل شهر واحد فقط(6) من مدرسة الصحة العامة بجامعة هارفارد تشير إلى أنه، بالبحث خلف التقارير السلبية الصادرة تجاه المكملات الغذائية بين العامين 2004 و2014، وُجد 977 (تسعُمئةٍ وسبعةٌ وسبعون) تقريرا عن مخاطرَ كبيرةٍ متعلقة بهذا النوع من المكملات، 40% (أربعون) منها وصلت إلى بلاغات بالموت والإيداع بالمستشفى! تُعلّق ميكوس على تلك الجزئية في أثناء حديثها مع محرر "ميدان" قائلة: "أنت فقط لا تعرف ما الذي تتناوله. تشير التقديرات إلى أن هناك 23000 زيارة لقسم الطوارئ كل عام ناتجة عن تأثيرات ضارة من المكملات الغذائية في العموم!".

  

جاء في نتائج الدراسة كذلك أن المكملات الغذائية المستخدمة في حالات التخسيس وبناء العضلات ودعم الطاقة كانت أكثر خطورة(7) ثلاث مرّات من تناول الفيتامينات، أما تلك المتعلقة بتحسين الحالة الجنسية وتطهير القولون فقد كانت أكثر خطورة من تناول الفيتامينات بمقدار الضعف، والأسوأ من ذلك كلِّه هو أن الفئة الأكثر استخداما لهذا النوع من المكملات هي فترة المراهقة إلى الشباب حتّى عمر 25 سنة، ما يثير تساؤلات حرجة حول طبيعة هذا النوع من النشاط التجاري.

      

   

في الواقع، تقول ميكوس في حديثها لـ"ميدان": "إن الكثيرين لا يعلمون أن المكملات الغذائية لا تخضع(8) لإشراف إدارة الغذاء والدواء (FDA)"، وتوضح ميكوس أن "كونها موضوعة على رفوف الصيدلية أو موجودة داخل علبة تشبه علب الدواء أو لأن الطبيب يكتبها في الوصفة الخاصة به لا يعني أنها -قانونا- تُعامل مثل الأدوية، بل يتم التعامل معها على أنها تابعة لنطاق الأغذية، وهو أمر لا يخضع لسياسات مراقبة الجودة الدوائية". تلك هي -في الحقيقة- النقطة الرئيسية التي تتسرب من خلالها المكملات الغذائية إلى منازلنا، ظنَّ الناسُ أنها آمنة لمجرد أنها توجد بالصيدليات.

   

الفحولة المغشوشة

الأسوأ من ذلك كله هو أن مؤلفي دراسة جامعة هارفارد التي تحدثنا عنها قبل قليل قد لاحظوا(9) أن الأطباء ذوي السمعة الطيبة فقط لا يوصون باستخدام أي نوع من تلك المكملات الغذائية التي ظهرت تجاهها تقاريرُ سلبيةٌ في دراستهم، من جهة أخرى أُبلغ مؤلفو الدراسة عن عثورهم على العديد من المكملات الغذائية، الخاصة بنطاقات التخسيس وبناء العضلات والطاقة والقدرات الجنسية وتنظيف القولون، التي تحتوي على الكثير من المنتجات المغشوشة والمواد المحظورة، والمعادن الثقيلة، والمبيدات الحشرية، والمواد الكيميائية الخطرة الأخرى!

  

تقول ميكوس في حديثها مع "ميدان": "أضف إلى ذلك نقطة أخرى مهمة تعتمد عليها شركات المكملات الغذائية في الترويج لذاتها، وهي قولها إن المكملات الغذائية طبيعية تماما، هذا غير صحيح". على سبيل المثال، في دراسة نُشرت(10) في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بدورية "JAMA" واسعةِ الشهرة، وبتحليل نحو 800 مكمل غذائي شهير كان معظمُها لتحسين الأداء الجنسي، وفقدان الوزن، وبناء العضلات، وُجد أن 80% من تلك المكملات الغذائية يحتوي على مكون صيدلاني واحد على الأقل، وأن 20% منها يحتوي على أكثر من مكونين صيدلانيين، بينما احتوى نحو 33 مكملا غذائيا من تلك المجموعة على ثلاثة مكونات صيدلانية أو أكثر. نقصد بالمكونات الصيدلانية مواد تستخدم لأغراض علاجية، مثل أدوية ضعف الانتصاب، أو أدوية تخفيف الوزن، أو مضادات الاكتئاب، أو المسكنات.

    

العديد من المكملات الغذائية لها جانب من التفاعلات الدوائية عندما يقترن تناولها مع بعض الأدوية الموصوفة

مواقع التواصل
    

تضيف ميكوس في تلك النقطة، أثناء حوارها مع "ميدان" أن "بعض تلك المكملات في هذه الدراسة كانت مخلوطة بأدوية غير مصرّح بها من الأساس"، تستكمل ميكوس حديثها قائلة: "بل وقد وجدت دراسة سابقة أخرى أن المكملات الغذائية التي تحتوي على زيت السمك تتأكسد بشدة (وهو أمر سيئ) وتحتوي على مستويات من حمض ايكوسابنتانويك وحمض الدوكوساهيكسانويك -العوامل الرئيسية التي تشتري تلك المكملات لأجلها- بكَميات أقل بكثير من الكميات المكتوبة على ملصق العبوة!".

  

من جهة أخرى، يظهر أن إحدى المشكلات الأساسية التي نواجهها مع هذا النوع من المستحضرات هو ظن الناس أنهم ليسوا بحاجة إلى أن يكونوا على دراية كافية بمخاطرها، بحسب استقصاء(11) ضخم في 18 (ثمانِ عشرةَ)دولةً أوروبية أجراه باحثون من مؤسسة "دي جوريتر" قبل عام واحد، أضف إلى ذلك أن الاستقصاء قد بيّن أن الذين يتناولون المكملات الغذائية يميلون إلى تصوّر أن الأمر لا يتطلب حتّى أن يعلم الطبيب -أو المختبر الذي يقوم بالتحاليل الطبية- بتناولهم لتلك المكملات، فهي بالنسبة لهم "مجرد مكملات".

  

رغم ذلك، بحسب ميكوس في أثناء حديثها مع "ميدان"، فإن "العديد من المكملات الغذائية لها جانب من التفاعلات الدوائية عندما يقترن تناولها مع بعض الأدوية الموصوفة". على سبيل المثال، لا يدرك الكثير من الأشخاص أن كلًّا من زيت السمك والجنكو بيلوبا -وهي مكملات شائعة جدا، حتى هنا في الوطن العربي- يمكن أن تتسبب في زيادة خطر حدوث نزيف، خاصة عندما يقترن تناولها بتناول بعض أدوية الدم، أما نبتة القديس يوحنا المثقبة -وهي مكمل غذائي واسع الشهرة- فتتفاعل مع الأدوية المضادة للاكتئاب.

    

لا تثق أبدا في المكملات الغذائية، وتذكر دائما أن كلمة "طبيعي" لا تعني "آمنا"

غيتي
   

وبإضافة أن الأمر قد وصل إلى النقطة التي أبلغ أكثرُ من 65% من الناس، في أوروبا والولايات المتحدة بشكل رئيسي(12)، باستخدامهم لنوع واحد على الأقل من المكملات الغذائية، فإن ذلك يعني أننا نقف على شفا أزمة كبيرة قد تكون خطيرة، خاصة مع تزايد نسب مستخدميها في العالم كله بين الكبار والأطفال كذلك، فقد خلصت دراسة من جامعة إيلنوي(13) إلى أن استخدام الأطفال للمكملات الغذائية العشبية قد تضاعف منذ العام 2003 إلى العام 2014.

  

كن حذرا

في النهاية، فإن الأمر يتعلق من الأساس بمدى وعي الناس -خاصة الفئاتِ العمريةَ الأكثرَ تعرضا لاستخدام المكملات الغذائية- بأخطار هذه المنتجات، وكان استقصاء قد نُشر قبل عدة أشهر من جامعة بينجهامتون بولاية نيويورك الأميركية قد أشار(14) إلى أن توعية طلاب الجامعات بالمكملات الغذائية، طبيعتِها وأنواعِها ودرجةِ الرقابة التي تحصل عليها، قد دفعهم إلى تنظيم استخدامها بشكل أفضل، وكانت المعلومة الأكثر تأثيرا في الطلبة هي تلك الخاصة بأن المكملات الغذائية لا تخضع لإشراف إدارة الغذاء والدواء (FDA)، ما رفع من درجات حذرهم تجاهها.

   

  

أما إدارة الغذاء والدواء نفسها فتنصح(15) الناس بأن يذهبوا إلى منصات إنترنت رسمية من أجل الحصول على دعم معلوماتي خاص بشراء المكملات الغذائية وليس إلى المنصات التجارية، كذلك تنصح المنظمة بالحذر من الادعاءات التجارية التي تقول إن المكملات الغذائية "تعالج" أو إنها "أفضل من الدواء المسمى (كذا)" أو إنها "آمنة تماما" أو إنها "بلا أي أعراض جانبية"، وتنصح ميكوس -في حديثها مع "ميدان"- بألّا تحاول من الأساس اختيار مكمل غذائي من نفسك، بل اسأل متخصص الرعاية الصحية الخاص بك (الطبيب أو الصيدلاني)، واطلب منه أن يقوم بفحص المنتج.

  

تقول ميكوس لمحرر "ميدان": "أكرر، لا تثق أبدا في المكملات الغذائية، وتذكر دائما أن كلمة "طبيعي" لا تعني "آمنا"، بعض المواد الطبيعية قد تكون ضارة مثل التبغ أو الزرنيخ"، ثم تستكمل حديثها قائلة إنه إذا كان هناك شيء واحد فقط يتفق عليه الجميع في هذا النطاق البحثي، فهو أن ممارسة الرياضة بشكل منظم، واتباع حمية غذائية صحّية، وتعلم آليات للتحكم في التوتر هي أكثر الطرق دعما لكل وظائف جسمك، بداية من إطالة العمر، مرورا بالوقاية من الأمراض القلبية الوعائية أو السكّري أو السرطان، وصولا إلى صحتنا الجنسية وكذلك العقلية، ثم تُنهي ميكوس حديثها مع "ميدان" قائلة: "الأمر ليس كحبوب منع الحمل، لا توجد حبة سحرية من منتجات الطبيعة يمكن أن تجعل صحتك أفضل، نظام حياتك هو ما يفعل ذلك".

تقارير متصدرة


آخر الأخبار