انضم إلينا
اغلاق
حروب الدرونز.. هكذا ساعدت إسرائيل الأسد عبر بوابة الروس

حروب الدرونز.. هكذا ساعدت إسرائيل الأسد عبر بوابة الروس

نهى خالد

محرر سياسي
  • ض
  • ض

عندما قامت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الثاني عشر من يوليو/تموز الحالي، بإسقاط طائرة بدون طيار "درون" روسية من طراز "فوربوست" تدعم النظام السوري، وهو الخبر الذي سرعان ما تناقلته وسائل الإعلام مع صورة لحطام تلك الطائرة دون ردة فعل من جانب الروس؛ لم يكن ذلك الخبر هو الشيء المفاجئ هنا، حيث اعتادت موسكو على السماح للإسرائيليين بغارات جوية لاستهداف مواقع لـ "حزب الله" اللبناني والحرس الثوري الإيراني داخل سوريا، بل كانت المفاجأة هي أن الطائرة التي أسقطتها إسرائيل صنعتها هي بنفسها قبل أن تمنح الروس عددا منها قبل سنوات معدودة.

ففي يناير/كانون الثاني لعام 2011، وقبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب في المنطقة العربية خلال أيام قليلة باندلاع احتجاجات الربيع العربي في تونس ومصر ومن بعدها ليبيا وسوريا واليمن، قامت شركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية (IAI) بتسليم 12 طائرة بدون طيار إلى روسيا بموجب عقد تم توقيعه سابقا بين الطرفين بقيمة 400 مليون دولار يمنح الروس حق تصنيع الطائرة على أراضيهم، وقد كان الروس راغبين آنذاك في دخول عالم الطائرات بدون طيار "درونز" والذي شهد نشاطا كبيرا مع استخدام الأميركيين المكثف لها، ولم يكن ممكنا لهم بطبيعة الحال الحصول على التكنولوجيا الأميركية، ليس فقط بالنظر للعداء التاريخي الطويل بينهما، بل ونتيجة للقيود التي يفرضها القانون الأميركي على تصدير الدرونز بشكل خاص إلا لحلفاء واشنطن المقرّبين مثل بريطانيا التي تعد أول من حصل على درون عسكري أميركي.

وتزامنا مع ريادة الولايات المتحدة في ذلك المجال، ظهرت إسرائيل مبكرا على خريطة الدول المتميزة في صناعة الطائرات بدون طيار المقاتلة وغير المقاتلة على السواء، وعلى عكس الأميركيين، لم يكن هنالك ما يمنع تل أبيب من تصدير صناعتها العسكرية للخارج شرقا وغربا، بل وللمفارقة كان الحظر الأميركي العسكري غير الرسمي وصرامتهم في انتقاء الجهات المستخدمة لتكنولوجيا الدرونز الخاصة بهم سببا رئيسا في توسّع التصدير الإسرائيلي لها، ومن ثم وجدت الدرونز الإسرائيلية طريقها إلى أساطيل جوية مهمة لدول مثل ألمانيا والهند وتركيا -حيث استخدمتها(1) الأخيرة في رصد تحرّكات حزب العمال الكردستاني بجنوب شرق البلاد- لتصبح إسرائيل أكبر مُصدّر في العالم للدرونز.

لم تكن تل أبيب حريصة فقط على العوائد المالية السخية لتلك الصفقات، وإنما طمحت أيضا لاستخدامها بهدف ثَنْي زبائنها الجدد عن دعم إيران، ولم تكن روسيا استثناء من ذلك. لذا، وفي العام نفسه الذي حصلت فيه روسيا على نسخة من طائرة "سيرشر 2" الإسرائيلية بدون طيار المخصصة للتجسس بعيد المدى، فإنها تراجعت(2) عن تزويد إيران وسوريا بمنظومة "إس-300" للدفاع الصاروخي رضوخا للمطالب الإسرائيلية. لكن الأحداث جرت بما لم تشتهِ السفن، فبعد أيام قليلة من تسلّم الروس للطائرة الإسرائيلية وبدء تصنيع نسختهم الخاصة منها، والمعروفة الآن بـ"فوربوست"، اندلعت الثورات العربية، وأهمها السورية، لتنقلب أولوياتهم وتزداد صلابة التحالف بين الرُّوس وبين سوريا، وكذلك التنسيق العسكري بينهم وبين الإيرانيين، ويحصل كلاهما في النهاية على "إس-300".

IAI Searcher



وبينما اكتظت سوريا بشتى أنواع السلاح الروسية والأميركية، وتحوّلت إلى معمل تُختبر فيه التقنيات والإستراتيجيات العسكرية، وبات الروس والإيرانيون على جبهة واحدة في دعم الأسد، اشتبكت خطوطهم مع الإسرائيليين المتوجسين من الحضور الإيراني والجماعات الإسلامية في آن واحد، والذين لم تُسعدهم رؤية الدرونز التي صممّوها وهي تُحلّق في سماء سوريا بعلم روسي مانحة الأفضلية للقوات التابعة للنظام السوري وحلفائه الإيرانيين بكشف أراضي المعركة لهم. ورُغم التنسيق المستمر بين موسكو وتل أبيب، ظلت إمكانية وقوع حوادث يصطدم فيها الطرفان مُمكنة، لكنّ الإسرائيليين لم يتوقعوا أن يصل الأمر إلى إسقاطهم طائراتهم بأنفسهم وهو ما حدث قبل أيام قليلة، ليُسلَّط ذلك الضوء على كيفية وصول درون إسرائيلية إلى الأسطول الروسي، وعلى أسباب لجوء العملاق الروسي المعروف بصناعاته العسكرية الراسخة إلى إسرائيل لاستيرادها.


موسكو: عشر سنوات في عالم الدرونز

كان الجنود الروس على الأرض أشبه بمقاتلي قبائل البشتون في جبال أفغانستان، كما يصفهم الجنرال الروسي "فلاديمير شامانوف" قائد وحدة المظلات الخاصة الروسية سابقا ورئيس لجنة الدفاع بالبرلمان حاليا، فقد أخذوا ينظرون إلى السماء حيث حلّقت بعيدا طائرات بدون طيّار لرصد تحركاتهم على الأرض وهُم عاجزون تماما عن المساس بها، عجز نادرا ما واجهته القوات الروسية الأكثر تطورا في العالم "كما يفترض" بعد نظيرتها الأميركية. كان ذلك عام 2008 حين أخذ الروس يتقدّمون رويدا في عُمق محافظتَيْ أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية التابعتين لدولة جورجيا الصغيرة، والتي لم تستطع في الأخير وقف الزحف الروسي، لكنها كشفته أولا بأول طوال الوقت بفضل درونز من طراز "هرمز 450" حصلت عليها من إسرائيل سابقا، ولم تتمكن موسكو من إسقاطها نظرا لارتفاعها الشديد ومحرّكها البسيط غير المرصود عن طريق الصواريخ المضادة للطائرات التي صُمّمت لضرب أهداف أكبر وأقرب(3).

الجنود الروس في جورجيا عام 2008

رويترز
 

ثم ما لبثت الحرب أن وضعت أوزارها حتى قرر الروس وقتها وبشكل مفاجئ اللجوء لإسرائيل وطلب شراء الطائرة نفسها، في خروج صريح عن المألوف لدى المؤسسة العسكرية الروسية التي تصنع كل احتياجاتها وتُهيمن على عناوين الصحف غالبا بصادراتها، وهي هنا لم تخرق تلك القاعدة بطلبها شراء السلاح من قوة أجنبية فقط، ولكنها طلبته من كيان محسوب دوما على التحالف الغربي. وقد وقف خلف ذلك التحوّل الجنرال "فلاديمير بوبوفكين"، نائب وزير الدفاع والمسؤول عن التسليح الروسي آنذاك، فقد رأى بوبوفكين أن محاولات شركات الصناعات العسكرية الروسية مواكبة التطور الأميركي في مجال الدرونز شبه مستحيلة، وأن الأفضل هو الاتجاه نحو الاستيراد من "دولة" حققت تقدما ملموسا فيه، وكان المرشح الأفضل بعد الولايات المتحدة هو إسرائيل.


خلال العام 2009، اجتمع الإسرائيليون للنظر في الطلب الروسي(4)، متخوّفين تارة من تزويدهم بأحدث التقنيات الإسرائيلية وإمكانية وقوعها في أيدي حزب الله وإيران، وهو أمر متكرر مع السلاح الروسي الذي يملك "حزب الله" منه بالفعل صواريخ استخدمها خلال حرب يوليو/تموز 2006، وتارة من إثارة حفيظة الأميركيين الذين يعتبرون الروس غريمهم التقليدي الأبدي وسيُزعجهم رؤية أهم حلفائهم في الشرق الأوسط يزوّد موسكو بتكنولوجيا عسكرية متقدمة، ومع تلك التخوفات استقر الأمر في نهاية المطاف على تزويد الروس بالدرونز الأقدم في الأسطول الإسرائيلي، مثل "سيرشر 2" التي لم تعد القوات الجوية الإسرائيلية تستخدمها، وتم توقيع صفقة بالفعل أعلن عنها بوبوفكين في أبريل/نيسان 2009، وكانت جميعها درونز للرصد فقط ولا تملك قدرة قتالية(5).

مع مطلع العام 2011 دخلت الدرونز الإسرائيلية الخدمة في روسيا بعد تدريب حصل عليه الضباط الروس في تل أبيب، وبعد عام آخر بدأت شركة "UZGA" الروسية في تصنيع نسختها الخاصة مستخدمة أجزاءها المستوردة من إسرائيل، لتخرج درون "فوربوست" إلى النور، وتنتقل سريعا إلى الأجواء السورية لتمنح التحالف الواقف خلف نظام الأسد عنصرا مهما في حربه المستمرة منذ ثمانية أعوام، كما لعبت دورا محوريا في تفوّق روسيا على أوكرانيا منذ 2014 حين توغّلت القوات الروسية في شرق البلاد وزوّدتها الدرونز بالمعلومات الاستخباراتية اللازمة حول تحركات الأوكرانيين الذين لا يملكون تكنولوجيا طائرات بدون طيار على غرار نظرائهم في جورجيا، وإن كان المقاتلون المدعومون من الحكومة الأوكرانية قد نجحوا في إسقاط نسختين من "فوربوست" وفق صحيفة فيدوموستي الروسية.

بينما اقتصرت الحرب في أوكرانيا على التدخل الروسي من ناحية والدعم الغربي غير المباشر لأوكرانيا من ناحية، تشهد سوريا على النقيض وضعا أكثر تعقيدا على المستوى الإقليمي، لا سيّما مع تأثر أمن دولة الاحتلال بشكل مباشر بما يجري فيها، والضربات العسكرية التي قامت بها بالفعل ضد نظام الأسد الذي يدعمه الروس باستخدام طائرات إسرائيلية التصميم والتكنولوجيا للمفارقة. وعلى الرغم من عدم التناغم الواضح بين موسكو وتل أبيب، حرص الطرفان باستمرار على درجة من التفاهم تتيح للإسرائيليين استهداف تحركات أي قوة إيرانية على الأرض السورية دون رد فعل روسي، وهو ما تشي به ضربات الإسرائيليين المتكررة (نحو 200 ضربة جوية خلال الأشهر الـ18 الأخيرة فقط)، والتي تمت دون أن تتحرّك منظومة الدفاع الصاروخي الروسي "إس 300" الموجودة في سوريا لمواجهتها، وكان أهمها ضربة إسرائيلية مطلع الشهر الحالي لمواقع عسكرية للحرس الثوري الإيراني وحزب الله قرب دمشق أُطلق على إثرها صاروخ واحد فقط من منظومة "إس-200" الأقدم المملوكة لسوريا ليسقط في الأخير بقبرص التركية(6).

"فوربوست": هل تكون أول وآخر سلاح إسرائيلي في موسكو؟

عشرة أعوام ونيف قضتها موسكو في محاولة اللحاق بتكنولوجيا الدرونز الأميركية، لكنها لا تزال تتخلف عن غريمها التقليدي بأشواط كثيرة، وبالأخص فيما يتصل بالأنواع المقاتلة منها، وهي درونز تستطيع القيام بغارات على أهداف محددة وليس لرصد خطوط العدو وكشفها فقط، ولا يملك الروس واحدة منها حتى اليوم. وخلال عام 2008، لم ينجح الروس في مسعاهم حين حاولوا حيازة الطائرة "هرمز 450" من الإسرائيليين، واقتصرت صفقاتهم حتى اليوم على "سيرشر 2"، ليس فقط بسبب توجس الإسرائيليين من تزويدهم بتكنولوجيا متطورة قيد الاستخدام داخل القوات الإسرائيلية نفسها، وبل وكذلك بالنظر للضغوط الأميركية على تل أبيب في هذا الصدد، حيث يُشكّل تصدير درونز مقاتلة لموسكو خطا أحمر لدى المسؤولين الأميركيين، بل إن نموذج التعاون الإسرائيلي الروسي لتصدير وتصنيع طائرة "فوربوست" والتطوير الذي تخضع له في روسيا حاليا، قد سبب متاعب كثيرة كما يعتقد الأميركيون.

فقبل ثلاث سنوات تقريبا، توغّلت طائرة "فوربوست" روسية داخل المجال الجوي الإسرائيلي قادمة من سوريا، وسرعان ما أطلق نظام الدفاع الجوي الأميركي الرئيس "باتريوت" في إسرائيل صاروخين أرض-جو لإسقاطها، لكنها أفلتت من كليهما، قبل أن يخفق صاروخ ثالث جو-جو أيضا في المهمة. لم يكن إخفاق نظام "باتريوت" في الدفاع عن سماء الأراضي المحتلة ضد "فوربوست" علامة جيّدة بأي حال رُغم علم الأميركيين بأن التكنولوجيا الإسرائيلية في الأخير تقف خلف قدرات الطائرة وإفلاتها من المنظومة، فبالنسبة للأميركيين فإن الروس قد امتلكوا تلك التقنية بالفعل، لذا يُمثّل إمكانية استخدامها -ولو لم تمتلك القدرة على شن الغارات ضد حلفاء الولايات المتحدة ممن يستخدمون نظام باتريوت- خبرا سيئا بالتأكيد في واشنطن(7).

بيد أن الخبر الأسوأ للأميركيين ليس "فوربوست" بل "فوربوست إم،" وهي نسخة متطورة من الطائرة نفسها ينوي الروس تحديثها وتزويدها بإمكانيات قتالية لتصبح أول طائرة مقاتلة بدون طيار روسية بالكامل. وتدّعي مصادر بالصناعات العسكرية الروسية أن "فوربوست إم" ستكون أفضل طائرة مقاتلة بدون طيار في روسيا والعالم، وهو ادّعاء بعيد عن الواقع بعض الشيء، لا سيما أن الطائرة الإسرائيلية المخصصة للتجسس والرصد فقط أخف من نظيرتها المقاتلة "هرمز 450" وكذلك من الدرونز الأميركية المقاتلة المعروفة مثل "إم كيو-1 بريداتور" و"إم كيو-9 ريپر"، مما يعني أنها لن تُحمّل بكمّ التقنيات والأسلحة نفسها، لذا وعلى الأرجح إذن فإنها ستكون الأفضل في روسيا فقط(8).

من ناحية أخرى يشتهر الأسطول الجوي الروسي بدرون "أورلان" المستخدمة أيضا في سوريا وأوكرانيا، لكنها تقل في إمكانياتها عن "فوربوست" الإسرائيلية لأسباب أهمها الوزن الذي يمكنها حمله وهو خمسة كيلوغرامات فقط لا غير، أما "فوربوست" فيمكنها حمل مئة كيلوغرام وهي خاصية مهمة تُعين على تزويدها بالسلاح وتحويلها إلى طائرة مقاتلة على عكس "أورلان". ويملك الروس طائرات أقدم بدون طيار استخدموها في الثمانينيات والتسعينيات، منها على سبيل المثال طائرة "ستروي پي" من إنتاج أواخر الثمانينيات، والتي شاركت في حرب الشيشان، ويمكنها الطيران لساعتين فقط، وتملك موسكو كذلك طائرتي "تو-رَيس" و"تو-ستريز" الأقدم من إنتاج السبعينيات، حيث تطير الأولى 13 دقيقة فقط واستُخدمت خلال حرب لبنان، لكنها تظل قيد التشغيل لدى الأسطول الروسي وتم استخدامها بالفعل في معارك أوكرانيا الأخيرة.

وأخيرا تأتي طائرة "تيبشاك" قصيرة العمر ومحدودة القدرة على الرصد أيضا، والتي تم تطويرها قبيل الحرب مع جورجيا ثم كُشف خلال استخدامها في المعارك عن جودة صورها السيئة نظرا لعطب فني في الكاميرا الملحقة بها، علاوة على عدم قدرة الرادار الخاص بها على التفريق بين القطع العسكرية الصديقة من العدوّة رُغم مدة طيرانها الأطول لأربع ساعات، وبالمقارنة، يُمكن لـ"فوربوست" الطيران لـ 18 ساعة متواصلة، يُضاف إليها معدات الاتصالات والرصد الإسرائيلية المتطورة التي يسعى الروس في مشروع "فوربوست إم" نحو تمكينها من التواصل جوا مع الطائرات المقاتلة والمروحيات مباشرة دون الرجوع إلى مراكز القيادة خلال المعركة. وبالتوازي مع ذلك المشروع تعمل شركة سوخوي المرموقة للصناعات الجوية على إنتاج طائرة بدون طيار مقاتلة خاصة بها باسم "أخوتنيك"، وكان من المفترض أن تبدأ تجربتها خلال العام الماضي لكنها لم تظهر بعد للنور.

كانت "فوربوست" فرصة ذهبية اقتنصها الروس بعقد صفقة مُمكنة مع إسرائيل قبل أن تتعقد علاقاتهم مجددا بالدول الغربية والولايات المتحدة بالأخص، والتي فرضت عقوبات عبر قانون "CAATSA" (قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات) على أية دولة تشتري سلاحا روسيا متطورا بعد تدخلات الأخيرة في سوريا وأوكرانيا، ويصعب بحال تصوّر تزويد إسرائيل موسكو بأي درونز جديدة باستثناء "سيرشر 2" القديمة التي يستمر شراء الروس لها -آخر صفقة تمت عام 2015- فضلا عن حصولها على درونز مقاتلة، بيد أن "فوربوست" منحت الروس قفزة مهمة نجحوا خلالها بتقليص المسافة بينهم وبين التكنولوجيا الأميركية، وهي قفزة ربما كانت لتكلّفهم سنوات بل وعقودا على الأرجح لو تمت بالطرق التقليدية وبدون التقنية الإسرائيلية، في حال إن اعتمد الروس وقتها على تطوير الدرونز المحلية البالية العائدة إلى وقت الحرب الباردة.

لقد كانت نقلة "أشبه بالتحوّل من قيادة سيارة لادا (سوفيتية) إلى سيارة مرسيدس"، هكذا وصف دنيس فيدوتينوف، محرر مجلة روسية متخصصة في الدرونز، تأثير "فوربوست" على المؤسسة العسكرية في موسكو؛ تأثير خارجي سيبقى طويلا ووحيدا في أسطول الروس على الأقل حتى حين.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار